تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أقول : توهم ( 1 ) السيد أنه يمكنه الاحتجاج على أن البخاري جبريٌّ مما في " صحيحه " ، وهذا لا يمكن السيد ، لأنه قد سدَّ الطريق إلى صحة ما في " صحيح البخاري " عن البخاري ، وذلك في أحاديث الفروع التي يكفي الظن في قبولها ( 2 ) ، فكيف بصحة ما ( 3 ) في " البخاري " عنه في محل التكفير والتفسيق الذي يجب فيه التواتر عند السيد ( 4 ) ، فليرجع عن أحد المذهبين ، فما يصح له الجمع بينهما . الوهم الثامن عشر : وَهِمَ السيد أن كلام البخاري هذا يدلُّ على الجبر ، والجبر يستلزم الكفر ، وهذا يستلزم أمرين : أحدهما ( 5 ) : القدح في الحديث بكون البخاري من رواته ، وهذا كما تقدم في الوهم الخامس عشر في قدحه في الحديث برواية الإمام أحمد . وقد تقدم الجواب هناك ، فراجعه . وخلاصته أنه من جهل الضروريات ( 6 ) الذي لا دواء له إلاَّ سؤال أهل العلم وترك العناد ، ونذكر هنا ( 7 ) سيرة البخاري ، وكلام العلماء فيه ، أو يؤمر طالب الهداية ( 8 ) بمطالعة ذلك ، ومن مظانِّه كتاب " النبلاء " ( 9 ) . الأمر الثاني : رميُ المحدثين بالجبر ، وهذا إغرابٌ عظيمٌ من مذهبهم ، أو تحاملٌ شديدٌ عليهم ، فإن أهل الحديث فرقةٌ غير الأشعرية ، والأشعرية أربع فرقٍ ، الجبرية منهم فرقةٌ واحدةٌ ، والجبرية منهم أيضاً يقولون : بأن الاختيار إلى العبد أيضاً كما سيأتي بيانه في الوهم السابع والعشرين . وهذه الفرق الخمس
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وهم . ( 2 ) ساقطة من ( ج ) ، وفي ( ب ) و ( ش ) : " ثبوتها " ، وفي ( د ) : " صحتها " وكتب فوقها : " ثبوتها " . ( 3 ) في ( ب ) : يصح بما ، وفي ( د ) : يتمسك بما . ( 4 ) قوله : " عند السيد " ساقط من ( ش ) . ( 5 ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) في ( ش ) : الضرورات . ( 7 ) ساقطة من ( ب ) . ( 8 ) في ( ش ) : طالب العلم والهداية . ( 9 ) 12 / 391 - 471 .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 239 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )