تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقد حسبت القرامطة أن الإيمان المجازيَّ ينفعها ، فآمنت بالمعاد والأسماء الحُسنى مجازاً ، فكفرت بالإجماع ، فإيَّاك أن تقنع بالإيمان بالرحمن الرحيم العليِّ العظيم مجازاً ( 1 ) مخافة أن تكون كمن آمن بالقدير العليم مجازاً . وبهذا تمَّ الكلام في الفصل الأول ( 2 ) . الفصل الثاني في أدلَّة أهل الحديث ، ومن قالوا بقوله ، وقال بقولهم على وقوع الرُّؤية في الآخرة . وقد يتخلَّل فيه اليسيرُ ممَّا يليق بالفصل الأول مما قد مضى . وقد تقدم ( 3 ) جوابُ المانعين لذلك في الفصل الأول وجميع ما يتعلق به ، ولم يبق لهم فيما أعلم هنا إلاَّ معارضة أدلة المخالفين بقوله تعالى : { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [ الأنعام : 103 ] ، وسوف يأتي الكلام عليها بما تراه إن شاء الله تعالى . وقد ذكر السيد المرتضى في كتابه " الغرر " مثل كلام ابن تيمية الآتي فيها ، وكذا قوله لموسى عليه السلام : { لن تراني } ، وقد احتجَّ الفريقان ( 4 ) بها كما يأتي . والمُنْصِفُ لا ينظر إلى من قال ، ولكن ينظرُ إلى ما قال وإلاَّ وقع في تقليد الرِّجال ، وكان من دين الله على أعظم زوال . على أنَّ الناظر في هذا ينبغي له أن يُحقِّق النظر في كتب أئمة الاعتزال ، ويتحقق ما لهم من المعارضات والاستدلال ، ولا يكتفي بما نقلت عنهم ، فإنما نقلت الذي علمت في وقت كتابتي هذا الجواب وعلى قدر علمي ، وهذا ( 5 ) أقوى ما تمسَّكوا به وأشهره . وكذلك ينبغي أن يُنظر في حافلات كتب المخالفين ، فإني إنما نقلت ما في كتاب ابن قيم الجوزية ( 6 ) منهم ( 7 ) . وفوق كل
هامش
( 1 ) وردت في ( أ ) فقط . ( 2 ) عبارة " في الفصل الأول " سقطت من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : وقد مضى . ( 4 ) في ( ش ) : " الفريقين " ، وهو خطأ . ( 5 ) في ( ش ) : وهو . ( 6 ) هو كتاب " حادي الأرواح " ص 196 فما بعدها . ( 7 ) ساقطة من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 105 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )