وحديث أبي هريرة ( 1 ) في وضع اليدِ على اليد تحتَ السُرَّة في الصلاة ولم يُضعِّفْهُما ، ولا روى لهما مُعارِضاً ، بل قال : إنَّ أحدَهما بلفظ الوضع ، والآخر بلفظِ الَأخْذِ ، والمتعارِضان إذا لم يُمكنِ التَّرجيحُ فيهما ، سقطا ، وقد نَبَّهَ على الجوابِ بقوله : إذا ثم يُمكنِ الترجيح ، فإنَّه ممكن ، وأيضاً فلا بُدَّ مِنْ تعذُّرِ الجمع بالتَّأويل ، وهو أيضاً ممكن .
وأمَّا قولُه : يُمكن أنَّ المرادَ بهما التطبيقُ في الركوع فسَهْوٌ ، وغفلةٌ عن روايته فيهما معاً أن ذلك تَحْت السُّرة .
وفي هذه السُّنَّةِ اثنان وعشرون حديثاً ، حديثُ وائل واحدٌ منها .
وعن عليٍّ عليه السَّلامُ ثلاثةٌ منها مرفوعة ، وأثرٌ موقوف روى أحدَهما أحمدُ وأبو داود ، وروى الآخرَ ( 2 ) الحاكمُ والدَّارقطنيُّ والبيهقي والرَّافعي ( 3 ) ، وقال الحاكم - على تشيُّعهِ - إنَّه أحسنُ شيءٍ كل في الباب .
الثالث : عنه ، يأتي ختاماً لها .
الرابعُ : عن طاووس ( 4 ) .
هامش
= لربك وانحر ) قال : هو وضع يمينك على شمالك في الصلاة . وعاصم الجحدري : هو ابن الحجاج أبو المجشر المقرئ ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وكذا عقبة بن ظبيان . وقال التركماني 2 / 30 : في سنده ومتنه اضطراب .
ورواه ابن أبي شيبة 1 / 390 من طريق عاصم الجحدري ، به .
( 1 ) أخرجه أبو داوود ( 756 ) ، والدارقطني 1 / 284 من طريقين عن عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، عن سيار أبي الحكم ، عن أبي وائل قال : قال أبو هريرة : وضع الكف على الكف في الصلاة من السنة . وإسناده ضعيف كسابقه .
( 2 ) سقطت من ( ش ) .
( 3 ) انظر " فتح العزيز شرح الوجيز " 3 / 281 .
( 4 ) رواه أبو داوود ( 759 ) من طريق أبي توبة ، حدثنا الهيثم بن حميد ، عن ثور بن يزيد ، عن سليمان بن موسى الدمشقي ، عن طاووس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى ، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة . ورجاله ثقات غير سليمان بن موسى الدمشقي ففيه لين ، وخلط قبل موته بقليل ، ثم هو مرسل .