تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وقد ذكر السَّيَدُ مسائل أربعاً ، قال السيد - أيَّده الله - قد اشتهر عنِّي المخالَفَةُ فيها . والكلامُ على تلك المسائلِ ينقسِمُ قسمين : أحدُهما : في نُصرةِ مذهبي فيها ( 1 ) ، وبيانِ أنِّي لم أُخالِفْ فيها إجماع العِترة وبيانِ الحُجج ، ووجهِ التَّرجيح ، وهذا ممَّا ليس بمُهمّ . وقد وعدتُ في خُطبة هذا الكتاب بالإضرابِ عن إجابة ما يَخُصُّنِي إلا ما تَخلَّلَ من ذلك في ضمن الكلام على هذه القواعد الكبارِ ، وذلك لأنَّ الخَوْضَ في المسائل الظَنِّيَة الفروعية على جهة المنازَعةِ في بيانِ المحِقّ مِن المبطل لا يشتغِلُ به مُحَصِّلٌ ، لأنَّ الأمرَ قريبٌ فيما كلُّ فيه مُسامحٌ أو مُصيب . والقسم الثَّاني : قولُ السَّيِّد : إنِّي قد قَبِلْتُ روايةَ فَسَقَةِ التَّأويلِ المعارضَةِ لرواية الهادي والقاسم ، وأشباهِهما مِنَ الأئمة المُطَهَّرِينَ ، وقد خَتَمَ السيد الكلامَ في مسألة المتأوِّلين بهذه النُّكتةِ ، وأَمَرَني أمراً جازماً أن أَعْلَمَها ، وتَكُونَ على بالٍ منِّي ، فأحببتُ أن أُبَرِّىء نفسي ممَّا ادعاه عليَّ مِنْ غيرِ تعرُّضٍ لترجيح مذهبي ، ولا تصحيح اختياري ( 2 ) . وأنا أَقتصِرُ على ذكر ( 3 ) مسألةِ الجهرِ والإخفاتِ ، لأنَّها أعظمُ مَا يُشَنّعُ ( 4 ) بهِ المعترضون ، ولأنَّ بعضَ أهلِ البيت - عليهمُ السَّلامُ - رَوَى فيها أحاديثَ تَدُلُّ على الجهرِ . وأمَّا وضعُ اليمنى على اليُسرى والتَّأمين ، فلم أعلم أنَّ أحداً مِن أهل البيت - عليهم السلامُ - روى في المنع من ذلك حديثاً نَصّاً ، ولا روى
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) في ( ش ) : " لاختياري " . ( 3 ) ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) في ( ش ) : " شنع " .