وما يقال فيه للمخطي : كَفَرْ . . . وفي النبيِّ أُسوةٌ ومُعتبرْ
وقدوةٌ محمودةٌ لمن شَكَرْ . . . ولم يُخالف بالوُهُومِ ( 1 ) والفِكَر
فإنَّهُ للفكرِ ( 2 ) في الله حَظَرْ . . . وفي عجيب الصُّنْعِ بالفكر أمَر
فمن يكونُ بعدهُ مِنَ البَشَرْ . . . أدرى بمَا يأتي به وما يَذَرْ
ليس الإلهُ الواحدُ القُدُّوسُ . . . كما يظُنُّه الذي يقيس
من وصفُه التشريكُ والتَّجنيسُ . . . بل قولُهُم مشاركٌ تلبيسُ
إذ كُلُّ فِكرٍ دُونَه محبُوسُ . . . وكلُّ ما تَخَالُهُ النفوسُ
فمُدركٌ مُكيَّفٌ محسوسُ . . . فاحذر شُيُوخاً علمُها تلبيسُ
وهمُّها ( 3 ) التَّدقيق والتدلِيسُ . . . قد حازَها دون الهُدى إبليسُ
ما الفرقُ بينَ مُقتضٍ وعِلَّهْ . . . وزائدٍ وكثرةٍ وقلَّه
إلاَّ اصطلاحُ سادةٍ مُضلهْ . . . قد سلكوا في طُرُقٍ مُزِلَّهْ
فاقنَعْ بنِحْلَةِ النبيِّ نِحلَه . . . قُنُوعَ ذي دينٍ مُسلِّمٍ له
فالمُصطفي من أهلِ كلِ مِلَّه . . . أعلمُ بالمَدلُول والأدِلَّه
وبالفُرُوضِ الواجباتِ لله . . . والشيخُ أدْنَى أن يَكُونَ مِثْلَهْ
إلى آخر ما ذكره في الأرجوزة ، وله رحمه الله رسائل كثيرة في مجلد محتوٍ من الحثِّ على ترك التعمق في الكلام والبدع في الإسلام على ما لا مزيد عليه ، وفي " مجموعه " هذا تقرير أئمة أهل البيت وساداتهم عليهم السلام لما ذكره ، وتقريره على أن ما ذكره هو ( 4 ) مذهبُ أهلهم ، ومِمَّن
هامش
( 1 ) في ( ش ) : بالوهم ، وهو خطأ .
( 2 ) في ( ج ) : للكفر ، وهو تحريف .
( 3 ) في ( ش ) : ووهمها .
( 4 ) ساقطة من ( ش ) .