ابن يحيى عليه السلام " المُزَلزِلَة لأعضادِ المعتزلة " ، قال في أوَّلها :
إنَّ الشيوخ المفترين في الدُّول . . . والمُوهمين أنَّهم فوضَى هَمَلْ
ما دينُهُم أكثرُهُ إلا حِيَلْ ( 1 ) . . . وشاهِدُ النِّيات ( 2 ) في صِدْقِ العمل
فعالمٌ ضلَّ وأغوى من أضل . . . وراهبٌ للسُّحتِ بالصدِّ أكَلْ
وكُلُّهُم برفضِهِم نالُوا الأمَلْ . . . من لم يكُن مُحارباً منهُم خَذَل
وشرُّهُمْ مكيدةً من اعتَزَل . . . وحرَّف الحقَّ وسمَّاه جَدَل
وخاض في العلم برأيٍ مُغرِقِ . . . مُجاوِزٍ لحدِّهِ مُدَقِّقِ
مُغَلغِلٍ ( 3 ) في لُجَّةِ التَّعمُّق . . . وتابعٍ لأهلِ علمِ المنطق
في وصفه للعلم بالتعلُّق ( 4 ) . . . بثابتٍ من قَبْلِ أن لم يُخْلَقِ
وفي اشتراكِ مُبدِعٍ مُلَفِّقِ . . . في اللفظِ بالذَّات ووصفٍ مُطلقِ
ليُثبتَ التَّجنيسَ للمُحقِّق . . . والفَصْل بالتَّنويعِ للمُفَرِّقِ ( 5 )
وكي يقِيسَ ربَّهُ بشاهِدِ . . . من يقرن الذَّات إلى الزَّوائد
ويُوهم التَّفريق بالفوائدِ . . . معوِّلٌ على قياسٍ فاسدِ
لبعض أوصاف القديمِ الواحد . . . سُبحانهُ عن فِريَةِ المُنادِدِ ( 6 )
وعن قياس كُلِّ غاوٍ عانِدِ . . . ينظُرُ في الصَّانع كالمُشَاهَدِ
وليس في قياسه بواحد . . . إلا لمجبولٍ ( 7 ) على التَّزايُدِ
وما الذي ألجاهُمُ إلى الخَطَرْ . . . والخوضِ في علمِ الغُيُوبِ بالنَّظَرْ
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " الأجل " ، وهو خطأ .
( 2 ) في ( ج ) الثبات .
( 3 ) في ( ش ) : فعلل ، وهو تحريف .
( 4 ) في ( ب ) : بالتغلق .
( 5 ) في ( ش ) : للملفق .
( 6 ) في ( ب ) : المتادد ، وهو تصحيف .
( 7 ) في ( ش ) : المجبول .