ولهُم من الأقوالِ كَمْ مِنْ بدعَةٍ . . . في الوعدِ والتوحيدِ والتعديلِ
مالُوا عن الحقِّ القويمِ وما لهُم . . . سَبَبٌ سِوَى الإبدَاعِ في التَّفصيلِ
تَبِعُوا ( 1 ) الشيوخَ فلم يَرَوا أنَّ الذي . . . قالُوه إلاَّ غاية التَّحصيلِ
من لم يكُن آلَ النبيِّ هُداتُهُ . . . لم يأتِ فيما قالهُ بدليلِ
بل شُبهةٌ وتظنُّنٌ وتوهُّمٌ . . . وتحيُّرٌ في الغّيِّ والتعطيل
فاحذر تَحِيدُ عن الصراط ، فإنه . . . نهجُ الأئمةِ جاء في التأويل
هم بابُ حطةَ للأنامِ وسُفْنُهَا . . . ونجاتُها من مُؤلِم التنكيل
وإذا أردتَ سلامةَ الأصلِ الذي . . . هُو دينُهُمْ فَعَليْك بالتِّجمِيلِ
فهُو الذي كان النَّبيُّ يَدِينُهُ . . . مِنْ دُونِ بدعَتِهِم وكُلُّ رسُولِ ( 2 )
وتابعهم على هذا السيد الإمام الواثق المطهر بن محمد بن المطهر ، وقال في ذلك قصيدته البليغة التي أولها :
لا يَستَزِلَّكَ أقوامٌ بأقوالِ . . . مُلفَّقَاتٍ حريَّاتٍ بإبطالِ
لا ترتضي ( 3 ) غيرَ آل المُصطفي وزراً . . . فالآلُ حقٌّ وغيرُ الآلِ كالآلِ ( 4 )
فآيةُ الوُدِّ والتطهيرِ أُنْزِلَتَا ( 5 ) . . . فيهم كَمَا قد رُوي مِنْ غيرِ إشكالِ
و " هل أتى " ( 6 ) قد أتى فيهِم فما لهُمُ . . . من الخلائق من ندٍّ وأشكالِ
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " منعوا " ، وهو خطأ .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) بعد هذا البيت صدر بيت ، وهو قوله :
صلى عليهم ذو الجلال وآلهم
( 3 ) في ( ش ) : ترضى .
( 4 ) كالآل : أي : كالسراب .
( 5 ) في ( ش ) : أنزلها .
( 6 ) قال القرطبي في " أحكام القرآن " 19 / 130 - 131 : قد ذكر النقاشُ ، والثعلبي ، والقشيري وغير واحد من المفسرين في قصة علي ، وفاطمة ، وجاريتهما حديثاً لا يصح ، ولا يثبت . ثم أورده بطوله . =