تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عند الله تعالى في زمن ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون من تقدمه من الرسل . وحدوثه بهذا المعنى هو الحدوثُ النسبي المُجمَعُ على صحته ، وفيه مع ذلك تشريفٌ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حين ( 2 ) كان هو المختصَّ بالمجيء به ، وتبرئةٌ ( 3 ) له مما رَمَوْهُ به من اكتتاب أساطير الأوَّلين ، واستراق محاسن المتقدِّمين ، وهذا بيِّنٌ في سورةٍ الأحقاف في قوله تعالى : { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ } [ الأحقاف : 11 - 12 ] ، فقابل ( 4 ) وصفهم له بالقِدَم بتقديم ( 5 ) كتاب موسى عليه ، وبالإفك بتصديقه كتاب موسى الذي استقرَّ أنه إمامٌ ورحمةٌ ، فرأوا الاقتصار على تفسيره بهذا أسلم ، وإن كان غيره أعلم ، لكنه ( 6 ) على تسليم هذا وصحَّته لا يمنع ( 7 ) من وصفه بالحدوث المطلق ، أقصى ما فيه ، أن يكون حدوث نزوله ( 8 ) ، ومجيئه هو مدلول المطابقة ، وهو اللُّغويُّ الوضعي ، وحدوث ذاته هو مدلول الالتزام ، وهو الذهني العقلي كما هو مذكور في علم المعاني والبيان ، وعلم أصول الفقه ، لكنه شوَّش هذا عليهم سماعهم شدَّة اختلاف المتكلمين في حقيقة ذات الكلام ، كما قدمته ، حتى قال شيخ الاعتزال أبو علي الجُبَّائي : إن كلام الله تعالى باقٍ ( 9 ) لا يجوز أن
هامش
( 1 ) في ( ش ) : زمان . ( 2 ) في ( ب ) : حيث . ( 3 ) في ( ش ) : وتنزيه . ( 4 ) في ( ش ) : وقابل . ( 5 ) في ( ب ) و ( ش ) : بتقديم . ( 6 ) في ( ش ) : لكن ( 7 ) ساقطة من ( ب ) . ( 8 ) في ( أ ) : فردٍ له . ( 9 ) في الأصول غير ( ج ) : باقي .