تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
باقِلَّى ، فأيُّ شيءٍ كان به من الجودة ، وسمعته يقول : وجدتُ البرد في أطرافي ، ما أراه إلاَّ من إدامي الملح والخَلِّ . قال أحمد بن محمد بن مسروق . قال لي عبد الله بن أحمد : دخل عليَّ أبي يَعُودني في مرضي ، فقلت : يا أبةِ ، عندنا شيء مما كان يَبَرُّنا به المتوكل أفأحُجُّ منه ؟ قال : نعم . قلت : فإذا كان هذا عندك هكذا ، فلِمَ لا ( 1 ) تأخذُ منه ؟ قال : ليس هو عندي حرام ( 2 ) ، ولكن تنزَّهتُ عنه . رواه الخُلدِي ( 3 ) عنه . فصل : قال ابنُ الجوزي : كان الإمام لا يرى وضع الكتب ، ويَنْهَى عن كتبة كلامه ومسائله . ولو رأي ذلك ، لكانت له تصانيفُ كثيرةٌ ، وصنَّف " المسند " وهو ثلاثون ألف حديث ، وكان يقول لابنه عبد الله : احتفظ بهذا " المسند " ، فإنه سيكون للناس إماماً ( 4 ) . " والتفسير " وهو مئةٌ
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) كذا الأصول و " السير " . ( 3 ) تحرفت في الأصول إلى " الخدري " ، والتصويب من " السير " . ( 4 ) قال الحافظ أبو موسى المديني في " خصائص المسند " ص 21 : وهذا الكتاب أصل كبير ، ومرجع وثيق لأصحاب الحديث ، انتقي من حديث كثير ، ومسموعات وافرة ، فجُعل إماماً ومعتمداً ، وعند التنازع ملجأً ومستنداً " ويبلغ عدد أحاديثه أكثر من ثلاثين ألف حديث . وقال ابن كثير في " الباعث الحثيث " : وكذلك يوجد في " مسند " الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيءٌ كثير مما يوازي كثيراً من أحاديث مسلم ، بل والبخاري أيضاً ، وليست عندهما ، ولا عند أحدهما ، بل ولم يُخْرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة ، وهم أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة " . قلت : ولم يتوخَّ الإمام أحمد الصحة في " مسنده " هذا ، بل روى فيه الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، يُعلم ذلك من دراسة الأسانيد والتخريج . وقد قال ابن الجوزي في =