والخلفاء الراشدون ، أم شيءٌ لم يعلموه ( 1 ) ؟ قال : شيء لم يعلموه ( 2 ) . فقال : سبحان الله ! شئ لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، علمتَه أنت ؟ فخَجِلَ . فقال : أَقِلْني ، قال : المسألة بحالها . قال : نعم عَلِمُوه ، قال : علموه ( 3 ) ، ولم يدعوا الناس إليه ؟ قال : نعم . قال : أفلا ( 4 ) وسعك ما وَسِعَهم ؟ قال : فقام أبي ، فدخل مجلسنا ( 5 ) ، واستلقى ، وهو يقول : شيءٌ لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعلي ولا الخلفاء الراشدون ، علمته أنت ! سبحان الله ! شيء علموه ، ولم يدعوا الناس إليه ، أفلا وسعك ما وسعهم ؟ ! ( 6 ) ثم أمر برفع قيوده ، وأن يُعطى أربع مئة دينار ، ويُؤذن له في الرجوع ، وسقط من عينه ابن أبي دواد ولم يمتحن بعدها أحداً .
هذه قصة مليحة ، وإن كان في طريقها من يُجهل ولها شاهد .
وبإسنادنا إلى الخطيب : أخبرنا ابنُ رزقويه ، أخبرنا أحمد بن سندي الحداد ، حدثنا أحمد بن الممتنع ، أخبرنا صالح بن علي الهاشمي ، قال : حضرت المهتدي بالله ، وجلس لينظر في أمور المظلومين - إلى قوله : قال - يعني المهتدي - : ما زلتُ أقول : إن القرآن مخلوقٌ صدراً من أيام الواثق ، وساق نحواً من القصة المتقدمة .
قال الذهبي : كان صغيراً زمن الواثق ، والحكاية فمنكرة .
هامش
( 1 ) تصحفت في ( ب ) إلى : تعلموه .
( 2 ) " قال علموه " ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : نعم أفلا .
( 4 ) في " السير " : مجلساً .
( 5 ) من قوله : " قال فقام أبي " إلى هنا ساقط من ( أ ) .
( 6 ) ساقطة من ( ب ) .