تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، قال : " العهدُ يمينٌ " ( 1 ) ؟ قال : نعم . ثم سكت فظننت أنه سيُكَفِّر . فلمَّا كان بعد أيام قلت له في ذلك ، فلم ينشط للكفارة ثم لم أسمعه يُحدِّث بحديث على تمامه . قال المروذي : سمعت أبا عبد الله في العسكر ، يقول لولده : قال الله تعالى : { أَوْفُوا بالعُقُود } [ المائدة : 1 ] أتدرون ما العقودُ ؟ إنَّما هو العهود وإنِّي أعاهد الله جلَّ وعزَّ ، ثم قال : والله ، والله ، والله ، وعليَّ عهد الله ( 2 ) وميثاقُه أن لا حدَّثتُ بحديثٍ لقريبٍ ولا لبعيد حديثاً تاماً ، حتى ألقى الله ، ثم التفت إلى ولده ، وقال : وإن كان هذا يشتهي منه ما يشتهي ، ثم بَلَغَه عن رجلٍ من الدولة وهو ابن أكثم ، أنه قال : قد أردتُ أن يأمرَهُ الخليفة أن يُكَفِّرَ عن يمينه ، ويحدث ، فسمعت أبا عبد الله يقول لرجل من قبل صاحب الكلام : لو ضربت ظهري بالسياط ، ما حدثت . الخلال : حدثنا محمد بن المنذر ، حدثنا أحمد بن الحسن
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، وشريك هو ابن عبد الله القاضي ، ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي وكلاهما ضعيف . ( 2 ) قال الراغب : العهد : هو حفظ الشيء ومراعاته ، ومن ثمَّ قيل للوثيقة : عهدة . ويطلق عهد الله على ما فطر علي عباده من الإيمان به عند أخذ الميثاق ، ويُراد به أيضاً ما أمر به في الكتاب والسنة مؤكداً ، وما التزمه المرء من قبل نفسه كالنذر . قال الحافظ في " الفتح " 11 / 544 - 545 : وللعهد معانٍ أخرى غير هذه كالأمان ، والوفاء ، والوصية ، واليمين ، ورعاية الحرمة ، والمعرفة ، واللقاء عن قرب ، والزمان ، والذمة ، وبعضها قد تداخل ، والله أعلم . ونقل عن ابن المنذر أن من حلف بالعهد ، فحنث ، لزمه الكفارة ، سواء نوى أم لا عند مالك ، والأوزاعي ، والكوفيين ، وبه قال الحسن ، والشعبي ، وطاووس وغيرهم ، وبه قال أحمد . وقال عطاء ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو عبيدة : لا تكون يميناً إلاَّ إن نَوَى . وانظر " المغني " 8 / 697 لابن قدامة المقدسي .