تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقبَّلَه ، فكأنَّما صافَحَ الله وقبَّل يمينه " ( 1 ) ، وقوله : " قلوبُ العبادِ بَيْنَ أُصبَعَينِ من أصابعِ الرحمنِ " ( 2 ) . فقالوا : قد عُلِمَ أنه ليس في قلوبنا أصابع الحق . فيقال لهم : لو أعطيتُم النصوص حقَّها من الدلالة لعلمتُم أنها لم تدُلَّ إلاَّ على حق ، فقوله : " الحجر الأسود يمينُ الله في الأرض ، فمن صافحه وقبَّله ، فكأنَّما صافحَ الله وقبَّل يمينه " صريحٌ في أن الحجر ليس هو صفةً ( 3 ) لله ، ولا هو نفس يمينه ، لأنه قال : " يمينُ الله في الأرضِ " ، وقال : " فمن قبَّله فكأنما صافح الله وقبَّل يمينه " ( 4 ) ، ومعلوم أن المشبَّه ليس هو المشبَّه به ، ففي نفس الحديث بيان أنَّ مُستَلِمَه ليس مصافحاً لله ، وأنه لي هو ( 5 ) هذا الحديث إنما يعرف عن ابن
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 1 / 457 والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 333 من حديث عبد الله بن عمرو ، بلفظ : " يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس ، له لسان وشفتان يتكلم عمَّن استلمه بالنية وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه " وفيه عبد الله بن المؤمل وقد ضعفوه . وذكره الهيثمي في " المجمع " 3 / 242 وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، وثقه ابن حبان وقال يخطئ وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 6 / 328 من حديث جابر ، وفي سنده إسحاق بن بشر الكاهلي كذبه غير واحد ، وقال ابن الجوزي : لا يصح . ( 2 ) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو : أحمد 2 / 168 و 173 ، ومسلم ( 2654 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 340 . وأخرجه من حديث أم سلمة : أحمد 6 / 302 و 315 ، والترمذي ( 3522 ) . وأخرجه من حديث النواس بن سمعان : ابن ماجة ( 199 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 341 . وأخرجه أحمد 6 / 251 من حديث عائشة ، والترمذي ( 2140 ) من حديث أنس ، والحاكم 2 / 288 - 289 من حديث جابر . ( 3 ) " هو صفة " ساقط من ( ب ) . ( 4 ) من قوله : " صريح في " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) .