يقاتل أهل القرية حتى يفعلوه ، فإن عجز عن قهرهم على إقامته إلا بقتال قوتلوا ( 1 ) ، والثاني الدعاء للصالة والأعلام بوقتها .
وقال الأبي في شرح مسلم : والمشهور أن الأذان فرض كفاية على أهل المصر لأنه شعار الإسلام ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يسمع الأذان أغار والا أمسك ( 2 ) ، وقال المصنف يقاتلون عليه ليس القتال عليه من خصائص القول بالوجوب لأنه نصّ عن عياض ، وفي قول المصنف والوتر غير واجب إلاّ ( 3 ) أنهم اختلفوا في التمالي على ترك السنن هل يقاتلون عليها ؟ والصحيح قتالهم وإكراههم لأن في التمالي على تركها إماتتها . انتهى
وقال في فضل صلاة الجماعة . قال ابن رشد : صلاة الجماعة مستحبة للرجل في نفسه ( 4 ) فرض كفاية في الجملة . ويعني بقوله في الجملة أنها فرض كفاية على أهل المصر ولو تركوها قوتلوا كما تقدم انتهى .
وعبارة غيره وإن تركها أهل بلد قوتلوا وأهل حارة أجبروا عليها . انتهى كلام الشيخ علي الأجهوري .
فانظر تصريحهم بأن تارك الصلاة يقتل باتفاق أصحاب مالك وإنما اختلفوا في كفره ، وأن ابن حبيب وابن عبد السلام اختاروا أنه يقتل كافراً . وتأمل كلامهم في الطائفة الممتنعة عن الأذان أو عن إقامة الجماعة في المساجد أنهم يقاتلون ، فأين هذا من قولكم إن من ترك
هامش
( 1 ) سقط من " أ " و " ب " " قوتلوا " .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه " 2 / 89 " ومسلم في صحيحه 2 / 288 .
( 3 ) سقطت " إلا " من " أ " و " ب " .
( 4 ) تقدم من الرسالة الأولى بيان أن الصواب وجوب الصلاة على الأعيان .