تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
جميع العلوم الشرعية فجاءت في فتاويه ورسائله فوائد زائدة عما كتبه من قبله من الفقهاء تنبئ عن حسن تصرف ، وجمال تخريج على كلام العلماء الذين سبقوه ، ففتاويه ورسائله لو جمعت لجاءت سفراً كبيراً مفيداً ، ولكنها طبعت مفرقة مع فتاوى ورسائل علماء نجد ، اه - . وقال محمد بن عثمان القاضي : وكان ذا مكانة مرموقة ، وله شهرة بلغت الآفاق ، ولكلمته نفوذ ، وكان واعظ زمانه ، ولمواعظه وقع في القلوب ، غزير الدمعة لا تفارق خدّه . . . وكان يعظ الناس أدبار الصلوات في الدرعية وفي الحجاز مدة إقامته فيه ، ويأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، والولاة يشدّون من أزره ، ونفع الله به أمماً لا يحصون ، ومحا بدعاً كانت في الحجاز ، فهدم الشريف قباباً كانت على القبور بسبب إرشاداته القيمة ، وله هيبة ، ولكلامه وقع في القلوب ، اه - . قال الشيخ ابن بسام - حفظه الله - حدثني وجيه الحجاز الشيخ السلفي محمد بن حسين نصيف قال حدثني رجل ثقة من آل عطية من أهل جدة عن أبيه قال : جمعنا في مسجد عكاشة حينما قدم حمد بن ناصر بكتاب الصلح بين سعود وغالب فصعد المنبر وخطب خطبة بليغة تدور حول تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة ، ثم حذّر من ترك الصلوات ، وأمر بأدائها في المساجد ، ونهى عن شرب الدخان ، وبيعه وتعاطيه ، كما أمر بهدم القباب التي على القبور ، وأمر بالحضور إلى المساجد لسماع رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب فامتثل الناس هذا كله ، فصرتَ لا ترى الدخان لا استعمالاً ولا بيعاً ، وصارت المساجد تزدحم بالمصلين وهدمت القباب التي على القبور ، وصار الناس يحضرون لسماع الدرس ، اه - .