تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والحركة التجارية والعلمية لا سيما في زمن الأمير - عبد الله بن محمد بن معمر - كما قاله ابن بشر في عنوان المجد . وذكر الشيخ الفاضل عبد الله بن بسام - حفظه الله - في كتابه علماء نجد " 1 / 239 " أن بين المترجم له ، وحسن بن طوق قرابة من عشرة أجداد لم يستطع العثور على أسمائهم . هكذا قال : والصواب أن بينه وبين حسن خمسة أجداد ، وأسماؤهم معروفة ، وقد أثبتها من شجرتنا " آل عبد الكريم " ، ومن كبار أسرة " آل معمّر " . ولد هذا العالم الجليل في مدينة " العيينة " سنة " 1160 ه - " وكانت يومؤذ أكبر مدن نجد ، كما أنها بلد عشيرته آل معمّر - حكّام العيينة - فكان من بيت حكم وإمارة . ومن المعلوم أن العيينة بعد قيام دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب تأثرت بدعوته ، وصار فيها أناس من أنصار منهجه ، فنشأ المترجم فيها وأخذ العلم عن علمائها الذين هم أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب . ولما شبّ رغب في التزود من العلم فرحل إلى " الدرعية " مقرّ دعوة شيخ الإسلام . ولازم فيها شيخ الإسلام ملازمة الظل ، فانتفع بذلك أعظم الانتفاع ، كما أخذ العلم عن غيره من علماء الدرعية كالشيخ سليمان بن عبد الوهاب ، والشيخ حسين بن غنام . وثابر على تحصيل العلم بجد واجتهاد ، ووافق ذلك منه فهماً جيداً ، وذكاء حاداً ، وحفظاً قوياً ، فبرز في العلوم الشرعية عامة ، وأدرك في العلوم العربية إدراكاً جيداً ، وبلغ مبلغاً كبيراً حتى صار من أكابر علماء نجد ، ومن أوسعهم إطلاعاً ، وأطولهم باعاً ، وأجوبته أكبر شاهد على ذلك .