قال ابن قاسم : بلغ في العلوم العقلية والنقلية مبلغاً ، له اليد الطولي في الأصول ، والفروع ، والحديث ، واللغة العربية ، وغيرها ، قليل المثل في الديانة والعبادة ، جمع أنواع المحاسن والمعالي ، قرن بين خلتي العلم والحلم ، والحسب والنسب ، والعقل والفضل ، والتدريس والتصنيف ، والفتاوى والنصائح ، أوحد العصر في أنواع الفضائل ، مجالسه بالعلم معمورة ، وبالفقهاء مشحونة ، وأوقاته بالخير مقرونة ، وأخلاقه بالذكاء مشهورة ، اه - .
قال ابن بسام فلما بلغ هذا المبلغ الكبير من العلم ، جلس للتدريس في مدينة الدرعية الزاهية بالعلماء والآهلة بالطلاب ، والمستمعين ، فنفع الله تعالى بعلمه خلقاً كثيراً ، واستفاد منه جم غفير ، فصار من طلابه النابهون
ابنه الشيخ عبد العزيز بن معمر - صاحب كتاب " منحة القريب المجيب في الردّ على عباد الصليب " - ، والشيخ المحدّث الفقيه العلاّمة سليمان بن عبد الله آل الشيخ ، والشيخ العلاّمة الإمام عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ المحقق الجليل عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ، والشيخ عبد العزيز بن حمد بن مشرّف ، والشيخ عثمان بن عبد الجبار بن شبانة ، والشيخ علي بن حسن اليماني ، والشيخ جمعان بن ناصر ، وغيرهم من العلماء . كما قصد بالأسئلة والفتاوى من أنحاء الجزيرة العربية فأجاب عنها الأجوبة المحررة السديدة التي تدل على العلم الواسع ، والفقه النقي ، والباع الطويل في
الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب — صفحة 13
مساهمون: حمد بن ناصر آل معمر
ص١٣