فأنتم ترون أن في كل مجتمعات أتباع أهل البيت عليهم السلام يلتزمون بالقرآن الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله، ويتعاملون مع هذا القرآن المعهود ولا يزيدون فيه حرفا ولا ينقصون منه كلمة، وأنت تلاحظون هذه القنوات الفضائية تبث تلاوة قرّاء شيعة أهل البيت عليهم السلام وختمتهم للقرآن الكريم من المراقد المقدسة والمشاهد المشرفة حتى يتبين لعامة المسلمين كذب هؤلاء الطائفيين الذين يريدون تشويه الصورة الحقيقية، فهذا هو القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام، بل كان مجموعاً ايام رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا يحتاج لبحث خاص؛ لأن الفكرة الشائعة أن جمع القرآن كان في عهد الخليفة الثالث لا يُسلّم بها أغلب المحققين ولهم أدلتهم على ذلك وهي ادلة متينة وقوية.
أثر مصحف فاطمة على أهل البيت عليهم السلام؟
وبحسب ما جاء في الرواية التي مرت، فإن الغرض من ذلك النزول الجبرئيلي والحديث الذي يأتي به هو تسلية فاطمة عليها السلام ، وذلك بالكشف عن حوادث المستقبل وأنه برغم الآلام سيكون من نصيب شريعة النبي صلى الله عليه وآله وعترته وذريته، وأن هذه الآلام والأحزان ستنتهي عندما يظهر قائم آل محمد وهو ابنها محمد بن الحسن المهدي عجل الله فرجه.