تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الصلاة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويحشرني معك ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال ، إذا أردت أن يحبّك اللَّه فخفه واتّقه ، وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن إليهم وأرفض ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري اللَّه مالك فزكَّه ، وإذا أردت أن يصحّ اللَّه بدنك فأكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل اللَّه عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن يحشرك اللَّه معي فأطل السجود بين يدي اللَّه الواحد القهار » « 1 » . وحيث إنّ لطول السجود وكثرته فضلا خاصّا عدا ما لأصل السجود من الفضل ، كان بين عيني عليّ بن الحسين السجاد - عليه السّلام - سجّادة كأنّها ركبة عين « 2 » ، وكانت مواضع سجوده - عليه السّلام - كمبارك البعير « 3 » . وروى ابن طاوس ، عن السجّاد - عليه السّلام - أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له ، فوجده ساجدا على حجارة خشنة ، فأحصى عليه ألف مرّة « لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلَّا اللَّه تعبّدا ورقّا ، لا إله إلَّا اللَّه إيمانا وصدقا » ، ثمّ رفع رأسه « 4 » . ولمّا كان لطول السجود وكثرته أثرا هامّا كثر سجود إبراهيم عليه السّلام ، ولذا اتّخذه اللَّه خليلا له كما قاله الصادق عليه السّلام « 5 » . وطال سجود أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام - حسبما قال منصور الصيقل : حججت فمررت بالمدينة ، فأتيت قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسلَّمت عليه ، ثمّ التفتّ فإذا بأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ساجد ، فجلست حتّى مللت ، ثمّ قلت : لاسبّحنّ ما دام ساجدا ، فقلت : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أستغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه ثلاثمائة مرّة ونيفا وستّين مرّة ، فرفع رأسه ثمّ نهض « 6 » . وقال حفص بن غياث « 7 » : رأيت أبا
هامش
« 1 » جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 232 . « 2 » المصدر السابق : ص 231 . « 3 » المصدر السابق : ص 231 . « 4 » المصدر السابق : ص 231 . « 5 » المصدر السابق : ص 228 . « 6 » المصدر السابق : ص 235 . « 7 » المصدر السابق : ص 235 .
أسرار الصلاة — صفحة 67 | الشيخ جوادي الآملي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة