تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
جزئي البينة مع أن الأثر لا يترتب إلا على تمام الخبرين ومجموعهما فكذا في المقام ، ويشهد له أيضا ما ذكره من حجية الخبر الحاكي لبعض الخصوصيات التي لها دخل في الحكم مثل خصوصية السائل والزمان والمكان وغيرها مع أنها لا يترتب عليها تمام الأثر بالضرورة . ( 2 ) قوله : « لقاعدة اللطف » وهي التي اعتمدها الشيخ ( ره ) في حجية الإجماع ، وحاصلها : أنه إذا أجمعت العلماء على رأي لا بد أن يكون موافقا لرأي المعصوم عليه السّلام لأنه يجب لطفا عليه الظهور أو إظهار من يبين الحق في تلك المسألة فلو كان العلماء على خلاف رأيه عليه السّلام لردعهم وبين لهم الحق . ( 3 ) قوله : « وهي باطلة » إذ لا دليل عليها من شرع أو عقل ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلعدم حكم العقل بوجوب ذلك على الإمام كما عن السيد المرتضى فقد قال في محكي كلامه : أنه يجوز ان يكون الحق فيما عند الإمام عليه السّلام والأقوال الأخر تكون كلها باطلة ولا يجب عليه الظهور لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره فكلما يفوتنا من الانتفاع به وبتصرفه من الأحكام تكون قد أوتينا من قبل نفوسنا ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الّذي عنده . انته . قال الشيخ ( ره ) في العدة بعد نقل هذا الكلام : وهذا عندي غير صحيح لأنه يؤدي إلى أنه لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا لأنا لا نعلم بدخول الإمام عليه السّلام الا بالاعتبار الّذي بيناه فمتى جوزنا انفراده عليه السّلام بالقول ولا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع . . . إلخ ، وما ذكره الشيخ ( ره ) من الوجه كما ترى ، ومثله ما أشار إليه في كلامه الّذي يرجع إلى أنه لو لم يجب عليه الظهور لم يحسن التكليف ، فان ذلك لو تم لاقتضى وجوب إظهار الحق لكل أحد من الأمة وهو كما ترى أيضا فإنه قريب من بعض شبهات التصويب ، فلاحظ وتأمل . [ من لفظه بما اكتنف به من حال أو مقال ويعامل معه معاملة المحصل . الثاني : أنه لا يخفى أن الإجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر فلا يكون التعارض إلا بحسب المسبب وأما بحسب السبب فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل لكن نقل الفتاوى على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذ لا يصلح لأن يكون سببا ولا جزء سبب لثبوت الخلاف فيها الا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السّلام لو اطلع عليها ولو مع اطلاعه على الخلاف ، وهو وان لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها مفصلا ببعيد إلا أنه مع عدم الاطلاع عليها الا مجملا بعيد . ] ( 1 ) قوله : « من لفظه » الضمير راجع إلى النقل . ( 2 ) قوله : « بما اكتنف » الباء بمعنى مع يعني ان نقل الإجماع حينئذ يكون إجراؤه من حيث