وأولويته .
فإن قيل : فما تقولون في خبرين واردين من طرق الآحاد تعارضا وتنافيا ، ولم تعمل الفرقة المحقة بما يطابق فائدة أحدهما ، ولا أجمعوا في واحد منهما على صحة ولا فساد .
قلنا : لا نعمل بشيء من هذين الخبرين ، بل يكونان عندنا مطروحين وبمنزلة ما لم يرد ، ونكون على ما تقتضيه الأدلة الشرعية في تلك الأحكام التي تضمنها الأخبار الواردة من طريق الآحاد . وإن لم يكن لنا دليل شرعي في ذلك ، استمررنا على ما يقتضيه العقل .
إجماع الإمامية حجة ودلالة توجب العلم
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 99 : المسألة 1 :
والدليل الواضح على ذلك : إجماع الإمامية عليه ، لأنهم لا يختلفون فيما ذكرنا من الأحكام ، وإجماعهم على ما أشرنا إليه حجة ودلالة توجب العلم ، فيجب لذلك القطع على تحريم الفقاع ونجاسته . . .
إجماع الإمامية صحيح وحجة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 160 : المسألة 9 :
وإجماع أهل الحق حجة في الدين ، والأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السّلام وعن أمير المؤمنين عليه السّلام من قبل متظاهرة فاشية شائعة لولا خوف التطويل لذكرناها . . .
[ الصفحة 161 ]
وليس يجوز الشك في تحريم الفقاع إلا مع الشك في صحة إجماع الإمامية ، ومعلوم صحة إجماع الإمامية فما يبتنى عليه ويتفرع تجب صحته .
إثبات حجية الإجماع في الأحكام الشرعية
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 205 :
وهاهنا طريق آخر يتوصل به إلى العلم بالحق والصحيح من الأحكام الشرعية عند فقد ظهور الإمام وتميز شخصه ، وهو إجماع الفرقة المحقة من الإمامية التي قد علمنا أن قول الإمام - وإن كان غير متميز الشخص - داخل في أقوالها وغير خارج عنها .
فإذا أطبقوا على مذهب من المذاهب ، علمنا أنه هو الحق الواضح والحجة القاطعة ، لأن قول الإمام الذي هو الحجة في جملة أقوالها ، فكأن الإمام قائله ومتفردا به ، ومعلوم أن قول الإمام - وهو غير مميز العين ولا معروف الشخص - في جملة أقوال الإمامية ، لأنا إذا كنا نقطع على وجود الإمام