تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومع التكافؤ فالتخيير كما في تعارض الروايات ، ومنها كثرة دعوى مدّعيه الإجماع في موضع الخلاف بحيث يرتفع الوثوق بدعواه ، والجواب أنّ ذلك مع اختصاصه بالبعض لا يقدح في الاعتماد على نقله حيث يعتدّ بأمارات الوثوق كغير الضابط فإنه قد يعول على روايته عند اعتضادها ببعض الأمارات ، ومنها مصير ناقله عند نقله أو بعده ولو في كتاب آخر إلى خلافه فيكون بمنزلة الرجوع في الرّواية والاعتراف بالخطأ في النقل على تقدير لحوقه بها ، والجواب أنّ ذلك مع اختصاصه ببعض الموارد لا ينافي الحجيّة مع حصول الوثوق به بمساعدة بعض الأمارات لجواز أن يكون الرجوع لشبهة أو غفلة كما في الرواية إذا رواها الراوي وأفتى بخلافها فإن ذلك لا يوجب سقوط الرواية عن درجة الاعتبار لجواز استناد المخالفة إلى اجتهاده وهو غير معتبر في حقنا ، ومنها معارضته بأدلة قوية لا يسعه مقاومتها ، والجواب أنّ الكلام في حجيته في نفسه لا مع وجود معارض أقوى ، ومنها وقوع الشكّ في مقصود ناقله حيث نسب إليه أنه يعبّر عن المشهور بالمجمع عليه كما حكاه الشهيد عن بعضهم أو يكتفي بمجرّد عدم وجدان المخالف كما نقله صاحب المعالم عن بعض الأصحاب ، والجواب أنّ هذه الحكاية غير ثابتة والخروج عن ظاهر اللفظ بمجرّد النقل المذكور مع منافاته للضوابط غير واضح مع أن ذلك لا يعمّ الجميع ، ومنها معارضته بظن آخرين أعرف منه بالفنّ وأقوى منه في النظر ، والجواب أن ظن المخالفين معارض بظن الموافقين ولو فرض قوة الأول فالكلام عند سلامته عن أمارات الوهن ، ومنها قرب عهد الناقل أو معاصرته بحيث يقطع أو يظنّ بعدم وقوفه على أكثر مما وقفنا عليه من الأمارات الغير الموجبة للقطع في محل النقل ، والجواب أنّ الكلام في حجيته حيث يتجرد عن أمارات الوهن فعدم حجيته في مثل ذلك لا ينافي المقصود ، ومنها نقله الإجماع بعبارة يقتضي اتفاق الجميع مع وقوفنا على سبق المخالف وعدم ندرته ، والجواب أن الخطأ في دعوى اتفاق الجميع لا يستلزم الخطأ في حكاية قول المعصوم عليه السّلام إلا أن يعلم أنّ طريقته [ طريقه ] ذلك فيعتريه الوهن لذلك وهو بعيد مع إمكان تنزيل كلامه على عدم الاعتداد بالمخالف بعدم العلم بمخالفته للمعصوم على أن ذلك لا يجري إلّا في بعض الموارد ، ومنها نقله الإجماع في موارد لا يكاد يمكن القطع فيها بقول المعصوم عليه السّلام إمّا لعدم تعرّض السّلف له مع استبعاد وقوفه على دليل قاطع لم نقف عليه أو لعدم مساعدة المقام عليه كعدم قبول الشهادة على الرضاع إلّا مفصّلة ، والجواب أنّ ذلك لا يتجه إلا في موارد نادرة ولا يقدح فيما أوردناه من إثبات حجيته في نفسه كما مرّ ، ومنها تعويل ناقله في الاستكشاف على طريق لا تعويل عليه كمصيره إلى أن العبرة في الإجماع