الواجب المطلق والمشروط
من تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى مطلق ومشروط ، فالحجّ مثلًا مشروط بالاستطاعة ، ومطلق بلحاظ زوال الشمس ، وصلاة الظهر بالعكس .
وقد وقع النزاع في إمكان الواجب المشروط عقلًا : تارةً بلحاظ عالم الثبوت ، أي : بلحاظ الوجوب ، وهو في ذهن المولى بقطع النظر عن كيفيّة إبرازه وإنشائه ، وأخرى بلحاظ عالم الإثبات ، أي : بلحاظ إبراز الحكم وإنشائه ، حيث يقال : إنّه لا يمكن رجوع القيد إلى الهيئة ، بل لابدّ من رجوعه إلى المادّة .
فيقع الكلام في مقامين :
الإشكال بلحاظ عالم الثبوت :
المقام الأوّل : في تتبّع الوجوب في عالم نفس المولى قبل أن يحرّك به لسانه ؛ لنرى أنّه هل يعقل الواجب المشروط في هذا المقام ، أو لا ؟
وفي هذا المقام توجد عندنا ثلاث مراحل :
1 - مرحلة الملاك .
2 - مرحلة الإرادة والشوق القائم في نفس المولى .
3 - مرحلة الجعل والتشريع .