تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

الواجب المطلق والمشروط

من تقسيمات الواجب : تقسيمه إلى مطلق ومشروط ، فالحجّ مثلًا مشروط بالاستطاعة ، ومطلق بلحاظ زوال الشمس ، وصلاة الظهر بالعكس . وقد وقع النزاع في إمكان الواجب المشروط عقلًا : تارةً بلحاظ عالم الثبوت ، أي : بلحاظ الوجوب ، وهو في ذهن المولى بقطع النظر عن كيفيّة إبرازه وإنشائه ، وأخرى بلحاظ عالم الإثبات ، أي : بلحاظ إبراز الحكم وإنشائه ، حيث يقال : إنّه لا يمكن رجوع القيد إلى الهيئة ، بل لابدّ من رجوعه إلى المادّة . فيقع الكلام في مقامين :

الإشكال بلحاظ عالم الثبوت :

المقام الأوّل : في تتبّع الوجوب في عالم نفس المولى قبل أن يحرّك به لسانه ؛ لنرى أنّه هل يعقل الواجب المشروط في هذا المقام ، أو لا ؟ وفي هذا المقام توجد عندنا ثلاث مراحل : 1 - مرحلة الملاك . 2 - مرحلة الإرادة والشوق القائم في نفس المولى . 3 - مرحلة الجعل والتشريع .