الأمر العاشر : في الاشتراك ، وفيه جهات :
دعوى ضرورة وقوع الاشتراك :
الجهة الأولى : ادُّعيَ ضرورة وقوع الاشتراك ، وبُرهن على ذلك بأنّ المعاني غير متناهية ، والألفاظ متناهية ، فلابدّ من الاشتراك حتّى تفي بكلّ المعاني .
وأجيب على ذلك بوجوه :
الأوّل : ما ذكره المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من أنّه حتّى إذا فرض إرادة استيعاب كلّ المعاني اللامتناهية بالوضع بالاستعانة بالاشتراك ، فهذا غير ممكن للإنسان الاجتماعيّ ، فإنّه متناهٍ ، والوضع بهذا النحو لا متناهٍ ، فلا يمكن صدوره من المتناهي « 1 » .
ويرد عليه : أنّ الاشتراك كما قد يحصل بأوضاع تفصيليّة بعدد المعاني كذلك يحصل بوضع واحد لمعانٍ كثيرة بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، فيمكن استيعاب المعاني بهذا الطريق بالرغم من تناهي الأوضاع .
هامش
( 1 ) راجع الكفاية ، ج 1 ، ص 53 بحسب طبعة المشكينيّ