الأمر السادس : في أنّه : هل للمركّب وضع زائد على وضع المفردات ، أو لا ؟
وفيما هو المقصود من هذا النزاع يوجد احتمالان :
وضع الهيئة التركيبيّة :
الاحتمال الأوّل : أن يكون المقصود بالمركّب الهيئة التركيبيّة بعد الفراغ عن وضع موادّ المفردات لمعانيها ، ووضع الهيئات الإفراديّة كهيئة المشتقّ وهيئة الفعل لمعانيها .
وعُبّر عن الهيئة التركيبيّة بالمركّب ؛ لكونها الجزء الصوريّ من المركّب .
وهنا توجد عدّة اتّجاهات في الجمل التامّة :
الاتّجاه الأوّل : هو اتّجاه المشهور ، وهو القول بوضع الهيئة التركيبيّة للجمل التامّة ، سواء كانت اسميّة أو فعليّة .
وهذا هو الصحيح ؛ فإنّ هذه الهيئة تفيد معنىً لم توضع له المفردات ولا الهيئات الإفراديّة ، وهو النسبة التصادقيّة . وسيظهر تعيين هذا الاتّجاه عن طريق إبطال باقي الاتّجاهات .
الاتّجاه الثاني : ما عن المحقّق النائينيّ قدس سره من التفصيل بين الجملة الاسميّة