هامش
- ممّا يكون مبهماً ، بمعنى كون سعة مفاده فوق ما يؤلف قصده في الموارد المتعارفة ، وإن كان يقصد مفاده بسعته الواسعة في بعض الموارد التي تناسب ذلك من قبيل : « إنّ اللَّه على كلّ شيء قدير » ، وعندئذٍ يقال : إنّه في المورد الذي لا يناسب إرادة تلك السعة كما هو الغالب ينصرف عرفاً ذاك المبهم إلى دائرة المورد ، ولا يفهم منه الإطلاق بالقدر المعقول من الإطلاق ، فحينما يقول القائل مثلًا في مورد الأطعمة : « إنّي لا احبّ شيئاً » حمل ذلك على الأطعمة ، لا على كلّ ما يعقل دخوله في دائرة عدم الحبّ .
وعلى أيّ حال ، فسواء تمّ هذا البيان أو لم يتمّ ، فلا إشكال في أنّ المورد يبطل إطلاق الأسماء المبهمة بالمعنى المصطلح لهذه الكلمة كالموصولات ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الموضوع له فيها خاصّ ، فالمعنى المقصود من تلك الكلمة يجب أوّلًا تعيينه بقرينة المورد ، ثُمّ إجراء الإطلاق ومقدّمات الحكمة في دائرة ذاك المعنى المقصود