تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
- زيد » نسبة تامّة يصحّ السكوت عليها . والجواب يكون من أحد وجهين : الوجه الأوّل : ما جاء في المتن ، من أنّ هذا الإشكال نتج من تخيّل وجود حرف واحد دالّ على النسبة في « ضرب زيد » ، في حين أنّ هذا البرهان مع ذاك الوجدان يبرهنان لنا وجود نسبتين مفهومتين بهيئتين : إحداهما : نسبة ناقصة مفهومة من هيئة الفعل ؛ وذلك قضاءً لحقّ النسبة الصدوريّة المفهومة من كلمة « ضَرَب » ، والأخرى : نسبة تامّة مفهومة من هيئة الجملة الفعليّة ، وهي « ضرب زيد » ، وذلك قضاءً لحقّ كون « ضرب زيد » جملة تامّة . ولهذه النسبة أحد تفسيرين تبعاً لمحتملي معنى « ضرب » : التفسير الأوّل : كونها نسبة تصادقيّة بين الموضوع والمحمول ، تماماً من سنخ النسبة في « زيد قائم » ، وهذا بتبع فرض الركن الأصليّ في الماهية التحليليّة ل « ضَرَب » هو الذات ، فكأ نّما قال : « ذات ضاربة زيد » . والتفسير الثاني : كونها نسبة تصادقيّة بلحاظ المركز ، وهذا بتبع فرض الركن الأصليّ في الماهية التحليليّة ل « ضَرَب » هو الضرب ، فيكون المقصود بالنسبة التصادقيّة هنا هو التصادق بلحاظ المركز ، باعتبار أنّ مركز عنوان الضرب متّحد خارجاً مع مركز عنوان زيد في مجموع مركّب من عرض ومحلّ . الوجه الثاني : ما جاء نقله عن استاذنا الشهيد رحمه الله في كتاب السيّد الهاشميّ - حفظه اللَّه - في الجزء الأوّل ص 310 - 311 بعنوان فرضيّة ثانية لتشخيص مدلول الفعل ، وكأ نّه من إضافته رحمه الله في وقت طبع الكتاب ، وهو : أن يفترض في المقام وجود حرف واحد ، وهو هيئة الفعل ، لا وجود حرفين ، وأنّ هيئة الفعل تدلّ على تلك النسبة التصادقيّة ( ويقصد بها التفسير الثاني من التفسيرين الماضيين ، أعني : التصادق بلحاظ المركز ) . وأمّا النسبة الصدوريّة فهي مأخوذة ضمن مادّة الفعل دون هيئة ، ولا دلالة لهيئة الجملة الفعليّة في -