تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يوما على مريض يعوده ، فقال : « شفاه وأرخيت السّتر « 1 » » لكثرة اعتياده له . وقد طوّل ترجمته ياقوت « 2 » ، وذكر فيها الجراحة المنقلة من جملة الشجاج ، هل هي بفتح القاف أو بكسرها .

« [ 35 ] » قاضي القضاة الدامغاني الحنفي

علي بن محمد بن علي ، قاضي القضاة ، أبو الحسن الدامغاني الحنفي البغداذي . تفقّه على والده ، وبرع في المذهب ، وكان كثير المحفوظ . ولي القضاء بعد أبي بكر الشامي ، سنة ثمان وثمانين ، إلى أن توفي سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ، وشهد عند والده وسنّه سبع عشرة سنة ، فولّاه يومئذ قضاء باب الطاق . ولم يسمع أن قاضيا ولي في هذه « 3 » السنّ . وناب في الوزارة أيام المستظهر والمسترشد . وقام بأخذ البيعة ، وعقدها للمسترشد . ولا يعلم قاض ولي لأربعة « 4 » من الخلفاء غيره وغير شريح . وكان ذا دين وعفاف ومروءة وصدقات . وهو أحد من قتله الطب ، لأن جوفه علا ، فظنّوه استسقاء ، فأعطوه الحرارات ، وحموه البوارد . وكان في جوفه مادّة دواؤها البقلة ، فلم يمكنوه من شرب الماء ، فلما أنضجتها الحرارات بان لهم الخطأ . وأنشد عند موته : [ من الكامل ]
والناس يلحون الطبيب وإنّما * غلط الطبيب إصابة المقدور « 5 »
هامش
( 1 ) انظر عبارة « وأرخيت الستر » في فصيح ثعلب 56 . ( 2 ) معجم الأدباء 15 / 66 - 75 . ( 3 ) في النسخ جميعا : هذا . ( 4 ) في النسخ جميعا : لأربع . ( 5 ) الجواهر المضيّة : يلوحون . . . المقدار ؛ وهو تحريف . ( [ 35 ] ) المنتظم 9 / 208 والكامل لابن الأثير 8 / 291 ومرآة الزمان 8 / 81 وخلاصة الذهب المسبوك 271 ومعجم الألقاب ق 2 / 789 والعبر 4 / 30 وعيون التواريخ 12 / 91 ومرآة الجنان 3 / 204 والبداية والنهاية 12 / 185 والجواهر المضيّة 1 / 373 والنجوم الزاهرة 5 / 219 وشذرات الذهب 4 / 40 .