وأنشد الزينبي متمثّلا « 1 » : [ من الكامل ]
عقم النساء فما يلدن « 2 » شبيهه * إنّ النساء بمثله عقم
ولما توفي رثاه أبو إسحاق إبراهيم الغزّي ارتجالا ، فقال : [ من البسيط ]
هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من « 3 » محتومها وزر
لو كان ينجي علوّ من بوائقها * لم يكسف النيّران الشمس والقمر « 4 »
قل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى ردّ الردى حذر « 5 »
بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت * بأدمع قلّ في تشبيهها المطر
حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما * والبشر أحسن ما يلقى به البشر
لئن طوته المنايا تحت أخمصها * فعلمه الجمّ في الآفاق منتشر
سقى ثراك عماد الدين كلّ ضحى * صوب الغمام ملثّ « 6 » الودق منهمر
عند الورى من أسى أبقيته « 7 » خبر * فهل أتاك من استيحاشهم خبر ؟
أحيا ابن إدريس درس كنت تورده * تحار في نظمه الأذهان والفكر
من فاز منه بتعليق فقد علقت * يمينه بشهاب ليس ينكدر
كأنما مشكلات الفقه توضحها « 8 » * جباه دهم لها من لفظه غرر
ولو عرفت له مثلا دعوت به « 9 » * وقلت دهري إلى شرواه مفتقر
هامش
( 1 ) البيت لأبي دهبل الجمحي ؛ انظر ديوانه 66 ، وفيه التخريج .
( 2 ) طبقات الأسنوي : فلم يلدن .
( 3 ) م : في .
( 4 ) وفيات الأعيان ومرآة الجنان والنجوم الزاهرة : لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر .
( 5 ) وفيات الأعيان : الحذر .
( 6 ) م د : ملتّ .
( 7 ) وفيات الأعيان : أيقنته .
( 8 ) وفيات الأعيان : يوضحها .
( 9 ) وفيات الأعيان : له .