تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
عين ، سنة ست وست مائة ، وتوفي سنة تسع وتسعين وست مائة . ذكر أن الكندي أجاز له ، وأنّ الاستدعاء كان بخط الموفّق ، وإنما ذهبت منه أيام هولاكو . سمع عليه الشيخ شمس الدين والجماعة ، وسمع من المجد القزويني ، وابن روزبه « 1 » ، وأبي القاسم بن رواحة . وقدم دمشق في شبيبته ، وسمع من ابن الزّبيدي ، وعبد السلام بن أبي عصرون ، ومحمود بن قرقين « 2 » ، والضياء الحافظ . وقرأ العربية ، وبرع في الشعر والإنشاء . كان يذكر في الأيام الناصرية ، ويعدّ في الشعراء . وكتب عنه الصاحب كمال الدين بن العديم . وتنقّل في الخدم ، وكان موصوفا بالدين والأمانة ، وانتهت إليه مشيخة الشعر وفنونه . روى عنه الدّمياطي في « معجمه » ، وابن الصّيرفي ، والمقاتلي ، وطائفة . وعقيمة قرية من سنجار . اتفق حضور شخص من مصر ، يعرف بشهاب الدين بلاخصا ، وولي نظر العمائر والسكّر ، وكان مطيلسا ، وكان عنده شاب مليح ، يحمل دواته . وكان يسكن جوار الملك الزاهر بن صاحب حمص ، فأفسد الزاهر الشابّ المذكور ، ووعده بخبز ، فترك شهاب الدين بلاخصا ، وخدم الزاهر ، فلقي عنده كلّ سوء ، ولم يشبع الخبز . فقال جمال الدين العقيمي فيه : [ من الكامل ]
يا شادنا « 3 » ضلّ السبيل لرشده * وعصى العذول سفاهة فيمن عصى قد كنت عند بلاخصا في نعمة * فتركته سفها وجئت إلى خصى
ومن شعره [ من الطويل ]
عيون المها منّي إليك رسول * نسيم سرى بالواديين عليل إذا ما انبرى يروي عن الروض نشره * تقبّل برديه صبا وقبول
هامش
( 1 ) كذا ضبطه في ط ؛ د : زوزبة ؛ درّة الحجال : زروبه . ( 2 ) درّة الحجال : قرقيز . ( 3 ) تالي كتاب وفيات الأعيان : يا شادن .