تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قال الشيخ محيي الدين النووي في « تهذيب الأسماء » « 1 » : أبو حيّان التوحيدي من أصحابنا المصنّفين . من غرائبه أنه قال في بعض رسائله : لا رباء في الزّعفران . ووافقه عليه القاضي أبو حامد المروزي . والصحيح تحريم الربا فيه . قال ياقوت « 2 » : وصحب ابن عبّاد وابن العميد ، فلم يحمدهما ، وصنّف في مثالبهما كتابا . وكان متفننا في جميع العلوم ، من النحو واللغة والشعر والأدب والفقه والكلام على رأي المعتزلة . وكان جاحظيا يسلك في تصانيفه مسلكه ، ويشتهي أن ينتظم في سلكه ؛ فهو شيخ الصوفية ، وفيلسوف الأدباء ، وأديب الفلاسفة ، ومحقّق الكلام ، ومتكلّم المحققين ، وإمام البلغاء ، وعمدة لبني ساسان ، سخيف اللسان ، قليل الرضا عند الإساءة إليه والإحسان ، الذمّ شانه ، والثلب دكّانه ، وهو مع ذلك فرد الدنيا الذي لا نظير له ذكاء وفطنة وفصاحة ومكنة . كثير التحصيل للعلوم في كل فنّ ، حفظة واسع الدراية والرواية . وكان مع ذلك محدودا محارفا ، يتشكّى صرف زمانه ، ويبكي في تصانيفه على حرمانه . انتهى . ومن تصانيفه « 3 » : « كتاب الصديق والصداقة » ، « كتاب الردّ على ابن جني في شعر المتنبي » ، « كتاب الإمتاع والمؤانسة » مجلدان ، « كتاب الإشارات الإلهية » جزءان ، « كتاب الزّلفة » ، « كتاب المقابسة » ، « كتاب رياض العارفين » ، « كتاب تقريظ الجاحظ » ، « كتاب ثلب « 4 » الوزيرين » ، « كتاب الحج العقلي إذا ضاق الفضاء عن الحج الشرعي » ، « كتاب الرسالة في صلات الفقهاء في المناظرة » ، « كتاب الرسالة البغداذية » ، « كتاب الرسالة في أخبار الصوفية » ، « كتاب الرسالة الصوفية » أيضا ، « كتاب الرسالة في الحنين إلى الأوطان » ، « كتاب البصائر والذخائر » في عشر مجلدات وله فاتحة وخاتمة ، « كتاب المحاضرات والمناظرات » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء 2 / 223 . ( 2 ) معجم الأدباء 15 / 5 . ( 3 ) في كتبه المخطوطة والمطبوعة راجع مقدمة المقابسات 7 . ( 4 ) معجم الأدباء : ذم .