« [ 276 ] » الكاتب التّيّاه
عمارة بن حمزة ، الكاتب . من ولد عكرمة مولى ابن عبّاس . توفي في حدود الثمانين والمائة « 1 » . وكان أعور ذميما ، إلّا أنه كان بليغا كاتبا صدرا معظّما تيّاها جوادا ممدّحا شاعرا . ولي عدة ولايات ، وكان المنصور والمهدي يعظّمانه ، ويحتملان أخلاقه ، لفضله وبلاغته وكفايته ووجوب حقّه . جمع له بين ولاية البصرة وفارس والأهواز واليمامة والبحرين والعرض .
كان يقول : ما أعجب قول الناس : « فلان ربّ الدار » ، إنما هو « كلب الدار » . يخبز في داري كلّ يوم ألفا رغيف ، يؤكل منها ألف وتسع مائة وتسعة وتسعون رغيفا حلالا ، وآكل أنا منها رغيفا واحدا حراما « 2 » .
أراد أبو جعفر المنصور يوما أن يعبث به ، فأمر بعض خدمه أن يعبث به ويقطع حمائل سيفه ، لينظر أيأخذه أم لا . ففعل به ذلك ، وسقط السيف ؛ فمضى عمارة ، ولم يلتفت .
وكان من تيهه إذا أخطأ يمضي على خطئه ، ويتكبّر عن الرجوع ، ويقول :
نقض « 3 » وإبرام في ساعة واحدة ! الخطأ أهون من هذا .
وكان يوما يمشي مع المهدي في أيّام المنصور ، ويده في يده ، فقال له رجل :
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : سنة 199 .
( 2 ) الوزراء والكتّاب 91 ومعجم الأدباء : واستغفر اللّه .
( 3 ) ط د : نقص ؛ والتصويب عن الوزراء والكتّاب 134 ومعجم الأدباء .
( [ 276 ] ) تاريخ الطبري 8 / 54 ( وقد وهم المحقّق فجعله في فهارسه 10 / 346 : عمارة بن حمزة بن مصعب ابن الزبير ) ومواضع متفرّقة من الوزراء والكتّاب للجهشياري ، والبصائر والذخائر 2 / 730 و 3 / 145 والفهرست 131 وتاريخ بغداد 12 / 280 وثمار القلوب 201 ومعجم الأدباء 15 / 242 والكامل لابن الأثير 5 / 42 وسير أعلام النبلاء 8 / 244 والنجوم الزاهرة 2 / 164 وتاريخ الموصل 209 .