ولا خير في ورد الزّلال على الظما * إذا لم يكن نهر المجرّة جدولي
ومنه « 1 » : [ من الطويل ]
مصاحبتي إيّاكما يا ابن لاجئ * مصاحبة الخصيين للأير فاعلما
هما يحملان الأير حتى إذا بدت * له فرصة خلّاهما وتقدّما
وأما قصيدته اللاميّة التي رثى بها أهل القصر ، فإنّها تقدّمت كاملة في ترجمة العاضد « 2 » .
وكان عمارة يغضّ من المهذّب والرشيد ولدي الزّبير ، وقيل إنه كان ممن سعى في قتلهما وبالغ فيما أدى إلى تلافهما . وتعرّض عمارة للمهذّب أيّام رزّيك ، وعاب شعره ، فبلغ المهذب ذلك ، فقال : [ من المنسرح ]
قولا لذا الشاعر الفقيه ألن * تبدي مقال النصيح إن سمعا ؟
ويحك لا تكثرنّ من قولك ال * شعر وتطويله فما نفعا
أنا بشعري على ركاكته * في كلّ يومين ألبس الخلعا
مذهبة تذهب الهموم عن ال * قلب إذا برق طرزها لمعا
هذا وغيري على تداقنه « 3 » * لو رام في النوم خرقة صفعا
وبلغ المهذب أيضا أنّ عمارة عاب دقّة جسمه ونحافته ، فقال : [ من المتقارب ]
وذي حمق عاب مني نحو * ل جسمي ولم يغد لي منصفا
وما علم النّذل أنّ الجفا * ء ما زال قطّ حليف الجفا
وما يعدم المخطف الجسم أن * يرقّ طباعا وأن يظرفا
هامش
( 1 ) لم يرد البيتان في الديوان .
( 2 ) الوافي 17 / 692 .
( 3 ) كذا في ط د .