ما كان . وعلى الجملة ، فقتل مثل هذا الفاضل قبيح من الفاضل ، إن كان ذلك عن رأيه .
ومن شعر عمارة أيضا « 1 » : [ من الخفيف ]
أيّها الناس ، والخطاب إلى من * هو من حيث فضله إنسان
هذه خطبة إلى غير شخص * نظمت نثر عقدها الأوزان « 2 »
لم أخصّص بها فلانا لأنّي « 3 » * في زمان ما في بنيه فلان
من يكن عنده مزيّة فهم * فليكن سامعا فعندي لسان
لم يميّز بين البريّة إلّا * حسنات يزينها الإحسان
والخطايا مستورة بالعطايا * كم جميل به المساوي تصان
لا يغرّنّكم زيادة حال * فالزيادات بعدها نقصان
وإذا الدوح لم يظلّ من الشم * س فلا أورقت له أغصان
وأحقّ الأنام بالذّمّ جيل * بين أبنائه كريم يهان
طرق الجود غير ما نحن فيه * قد سمعنا الدعوى فأين البيان ؟
أصبح الجود قصة عند قوم * مستحيل في حقّها الإمكان
وعدمنا نشرا يدلّ عليه * إنّما النار حيث نمّ الدخان
كذّبوني بواحد يهب الأل * ف وأنّى من السّماع العيان ؟
ومنه « 4 » : [ من الطويل ]
إذا كان عمري رأس مالي فما الذي * دعاني إلى تبذيره في التعلّل ؟
وهل لي وقد شارفت ستين حجّة * سوى شرف آتيه أو ترب جندل ؟
هامش
( 1 ) الأبيات الثلاثة الأولى في الديوان 376 .
( 2 ) ط : نظمت نثر عقد نثرها ؛ د : عقد نثرها ؛ والتصويب عن الديوان ، وفيه : نثر عقدها الآذان .
( 3 ) الديوان : فإني .
( 4 ) لم ترد الأبيات في الديوان .