تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ظلامة مصدوع الفؤاد فهل لها « 1 » * سبيل إلى جبر الفؤاد المصدّع ؟ وأقسمت « 2 » لو قالت لياليك للدجى : * أعد غارب الجوزاء قال لها : اطلعي غدا الأمر في إيصال رزقي وقطعه * بحكمك فابذل كيفما شئت واصنع « 3 » كذلك أقدار الرجال وإن غدت * بأمرك « 4 » فاحفظ كيف شئت وضيّع فيا زارع الإحسان « 5 » في كلّ تربة * ظفرت بأرض تنبت الشكر فازرع فعندي إذا ما العرف ضاع غريبه * ثناء كعرف المسكة المتضوّع وقد صدرت في طيّ ذا النظم رقعة * عدا طمعي فيها إلى غير « 6 » مطمع أريد بها إطلاق ديني وراتبي * فأطلقهما ، والأمر منك فوقّع « 7 » فبيني « 8 » وبين الجاه والعزّ والغنى * وقائع أخشاها إذا لم توقّع وما هي إلّا مدّة تستمدّها « 9 » * وقد فجّت الأرزاق من كلّ منبع إلى هاهنا أنهي حديثي وأنتهي * وما شئت في حقّي من الخير فاصنع فإنك أهل الجود والبرّ والتّقى * ووضع الأيادي البيض في كلّ موضع
قلت : الذي أظنّه وتقضي به ألمعيّتي أنّ هذه القصيدة كانت أحد أسباب شنقه - واللّه أعلم - لأنّ الملوك لا يخاطبون بمثل هذا الخطاب ، ولا يواجهون بهذه الألفاظ وهذا الإدلال الذي يؤدّي إلى الإذلال . وأظنّ أن هذه القصيدة ما أجدت شيئا ؛ فمال عمارة حينئذ وانحرف ، وقصد تغيير الدولة - واللّه أعلم - وكان من أمره
هامش
( 1 ) الديوان : له . ( 2 ) الديوان : وأقسم . ( 3 ) الديوان : وامنع . ( 4 ) الديوان : بحكمك ؛ وفي بعض أصوله : بأمرك . ( 5 ) الديوان : الإسلام ؛ وفي بعض أصوله : الإحسان . ( 6 ) الديوان : غدا . . . خير . ( 7 ) الديوان : ووقّع . ( 8 ) الديوان : وبيني . ( 9 ) الديوان : نستمدّها .