ظلامة مصدوع الفؤاد فهل لها « 1 » * سبيل إلى جبر الفؤاد المصدّع ؟
وأقسمت « 2 » لو قالت لياليك للدجى : * أعد غارب الجوزاء قال لها : اطلعي
غدا الأمر في إيصال رزقي وقطعه * بحكمك فابذل كيفما شئت واصنع « 3 »
كذلك أقدار الرجال وإن غدت * بأمرك « 4 » فاحفظ كيف شئت وضيّع
فيا زارع الإحسان « 5 » في كلّ تربة * ظفرت بأرض تنبت الشكر فازرع
فعندي إذا ما العرف ضاع غريبه * ثناء كعرف المسكة المتضوّع
وقد صدرت في طيّ ذا النظم رقعة * عدا طمعي فيها إلى غير « 6 » مطمع
أريد بها إطلاق ديني وراتبي * فأطلقهما ، والأمر منك فوقّع « 7 »
فبيني « 8 » وبين الجاه والعزّ والغنى * وقائع أخشاها إذا لم توقّع
وما هي إلّا مدّة تستمدّها « 9 » * وقد فجّت الأرزاق من كلّ منبع
إلى هاهنا أنهي حديثي وأنتهي * وما شئت في حقّي من الخير فاصنع
فإنك أهل الجود والبرّ والتّقى * ووضع الأيادي البيض في كلّ موضع
قلت : الذي أظنّه وتقضي به ألمعيّتي أنّ هذه القصيدة كانت أحد أسباب شنقه - واللّه أعلم - لأنّ الملوك لا يخاطبون بمثل هذا الخطاب ، ولا يواجهون بهذه الألفاظ وهذا الإدلال الذي يؤدّي إلى الإذلال . وأظنّ أن هذه القصيدة ما أجدت شيئا ؛ فمال عمارة حينئذ وانحرف ، وقصد تغيير الدولة - واللّه أعلم - وكان من أمره
هامش
( 1 ) الديوان : له .
( 2 ) الديوان : وأقسم .
( 3 ) الديوان : وامنع .
( 4 ) الديوان : بحكمك ؛ وفي بعض أصوله : بأمرك .
( 5 ) الديوان : الإسلام ؛ وفي بعض أصوله : الإحسان .
( 6 ) الديوان : غدا . . . خير .
( 7 ) الديوان : ووقّع .
( 8 ) الديوان : وبيني .
( 9 ) الديوان : نستمدّها .