مجيد . توفي ، رحمه اللّه تعالى ، ليلة الخميس ، سادس عشر ذي الحجّة ، سنة تسع وسبعين وخمس مائة « 1 » .
من شعره « 2 » : [ من الكامل ]
بكر الحيا تلك الربوع بدرّه * حتى يقلّدها « 3 » الربيع بدرّه
وسرى النسيم لها بنفحة عنبر * نقلت شذاها « 4 » عن مجامر زهره
دمن إذا اقتنص الحشا تذكارها * طار الفؤاد صبابة عن وكره
وعلى العذيب كما علمت متيّم * كتم الهوى فوشى النحول بسرّه
تذكي أحاديث الغضا زفراته * حتّى يخيّلها « 5 » الغضا من جمره
ويودّ من زمن تقضّى باللّوى * يوما يعود فيشتريه بعمره
عنّي بقولك يا نصوح فإنّ لي * سمعا يوقّره الملام لوقره
حسب المفنّد أنّه يدري الهوى * أو لا فحسبي أنّه لم يدره
ومهفهف أبدى الجمال بطرفه * دعوى يحقّقها النحول بخصره
أيقنت أنّ الجلّنارة خدّه * لمّا بدا رمّانها في صدره
وعلمت أنّ الخندريس رضابه * لمّا رأيت حبابها في ثغره
قمر يذكّرني الأصيل بوصله * قسرا وينسيني الهجير بهجره
وقال أيضا : [ من السريع ]
جنّ به العاذل لمّا رآه * وعاد يستعذر ممّا جناه
أتاه كي يهدي إلى سلوة * عنه فضلّ « 6 » العقل منه وتاه
هامش
( 1 ) توفي . . . وخمس مائة : سقط من م ؛ وفي الفوات : وكانت وفاته بالديار المصرية سنة . . . ومن شعره .
( 2 ) ليست الأبيات في الفوات ؛ وهي ثابتة في الزركشي .
( 3 ) م : تقلدها .
( 4 ) م د : شداها .
( 5 ) د : يخلّيها .
( 6 ) في النسخ جميعا : فظلّ ؛ وأثبتنا رواية الفوات .