طالب » وملكته بخطّه في أربع مجلدات « 1 » ، و « والمرقص والمطرب » « 2 » . توفي يوم السبت حادي عشر شعبان ، سنة ثلاث وسبعين وست مائة « 3 » .
وفي ترجمة بهاء الدين زهير شيء من ذكره « 4 » . حكى أنه كان يوما في جماعة من « 5 » شعراء عصره المصريين ، وفيهم أبو الحسين الجزّار ، فمرّوا في طريقهم بمليح نائم تحت شجرة ، وقد هبّ الهواء ، فكشف ثيابه عنه ، فقالوا : قفوا بنا ، لينظم كلّ منا في هذا شيئا . فابتدر الأديب نور الدين ، وقال : [ من الكامل ]
الريح أقود ما يكون لأنّها « 6 » * تبدي خفايا الرّدف « 7 » والأعكان
وتميّل الأغصان عند هبوبها « 8 » * حتى تقبّل أوجه الغدران
فلذلك العشّاق يتّخذونها * رسلا إلى الأحباب والأوطان « 9 »
فقال أبو الحسين : ما بقي أحد منا يأتي بمثل ذلك .
أخبرني الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس من لفظه ، قال : دخل عليّ والدي يوما ، وأنا أكتب في شيء من كلام ابن سعيد ، فقال لي : أيش هذا الذي تنظر فيه ؟ فقلت : شيء من كلام ابن سعيد ؛ فقال : دعه ، فإنه لا بالأديب الرائق ، ولا المؤرّخ الواثق . انتهى . ولعمري ما أنصفه الشيخ أبو عمرو ، فإنّ ابن سعيد من أئمة الأدب المؤرّخين المصنّفين .
هامش
( 1 ) وكتاب الغراميّات . . . مجلّدات : سقط من م .
( 2 ) أي « عنوان المرقصات والمطربات » ، طبع بالقاهرة ، 1286 ، ثم نشره عبد القادر محداد ، مع ترجمته إلى الفرنسية ، الجزائر ، 1949 . وزاد في الفوات بعد ذلك : و « ملوك الشعر » .
( 3 ) كذا التاريخ أيضا في الفوات والبدر السافر ؛ وانظر حاشية الفوات 3 / 104 ؛ وفي سائر المصادر :
685 .
( 4 ) الوافي 14 / 232 ( رقم 320 ) .
( 5 ) من : سقط من م والفوات .
( 6 ) رايات المبرزين : تكون فإنها ؛ الزركشي : رأيت فإنها .
( 7 ) الزركشي : خبايا الصدر .
( 8 ) رايات المبرزين : عند إبائها ؛ الزركشي : وتميل بالأغصان بعد علوها .
( 9 ) رايات المبرزين : ولذلك . . . والاخوان .