تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ببسم اللّه الرحمن الرحيم في كل سورة . ويذكر أن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » . وأنشد النّوفلي لعلي بن موسى : [ من الوافر ]
رأيت الشيب مكروها وفيه * وقار لا تليق به الذنوب إذا ركب الذنوب أخو مشيب * فما أحد يقول : متى يتوب ؟ وداء الغانيات بياض رأسي * ومن مدّ البقاء له يشيب سأصحبه بتقوى اللّه حتّى * يفرّق بيننا الأجل القريب
وآل أمره مع المأمون إلى أن سمّه في رمّانة ، على ما قيل ، مداراة لبني العباس ؛ فلما أكلها ، وأحسّ بالموت ، وعلم من أين أتى ، أنشد متمثّلا « 2 » : [ من الطويل ]
فليت كفافا كان شرّك كلّه * وخيرك « 3 » عني ما ارتوى الماء مرتوي
ثم أرسل إليه المأمون وقال : ما توصيني به ؟ فقال للرسول : قل له يوصيك أن لا تعطي أحدا ما تندم عليه . وكان أسود اللون ، لأن أمّه كانت سوداء . فدخل يوما حمّاما ، فبينما هو في مكان من الحمّام ، إذ دخل عليه جنديّ ، فأزاله عن مركزه ، وقال : صبّ على رأسي يا أسود ! فصبّ على رأسه ، فدخل من عرفه ، فصاح بالجندي : هلكت وأهلكت ، أتستخدم ابن بنت رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإمام المسلمين ؟ ! فانثنى الجندي يقبّل رجليه ، ويقول : هلّا عصيتني إذ أمرتك !
هامش
( 1 ) في كل . . . الرحيم : سقط من م . وفي المستدرك على الصحيحين 1 / 232 - 234 ذكر لحديث الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، وليس إسناده كالذي هنا . ( 2 ) البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ؛ انظر الأغاني 11 / 105 وأمالي القالي 1 / 68 والحماسة البصرية 2 / 276 والخزانة 1 / 496 و 4 / 390 ؛ وانظر القصيدة أيضا في عيون الأخبار 2 / 11 و 3 / 82 . ( 3 ) في المصادر جميعا : كان خيرك كله وشرك .