يتصدّى « 1 » للإقراء . ولقد سألته في ذلك ، وخضعت له « 2 » بكل وجه ، فلم ينقد لذلك . ولا يكاد « 3 » أحد يراه جالسا ، إنما هو في جميع أوقاته قائم « 4 » . مولده سنة سبع وأربعين وخمس مائة ، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وست مائة .
ومن شعره : [ من الطويل ]
فؤاد معنّى بالعيون الفواتر * وصبوة باد مغرم بالحواضر « 5 »
سميران ذادا عن جفون متيّم * كراه « 6 » وباتا عنده شرّ سامر
ومنه : [ من البسيط ]
لمن غزال بأعلى رامة سنحا « 7 » * فعاود القلب سكر كان منه صحا
مقسّم بين أضداد فطرّته * جنح وغرّته في الجنح ضوء ضحى
( 168 ) أبو الحسن الطّنبوري
علي بن منصور بن هبة اللّه بن إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد اللّه المنصور ، أبو الحسن « 8 » العباسي . كان أديبا فاضلا ينادم الخلفاء . روى عن جحظة البرمكي ، وروى عنه أبو عليّ المحسّن التّنوخي ، وولده أبو القاسم عليّ التنوخي أيضا . وكان يغنّي بالطّنبور ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : إلا أنه لا يتصدّى .
( 2 ) معجم الأدباء : إليه .
( 3 ) د : ولا يكد .
( 4 ) في النسخ جميعا : نائم ؛ والتصويب عن معجم الأدباء : وإنما هو في جميع أوقاته قائم على رجله في النظامية .
( 5 ) د : بالخواصر .
( 6 ) معجم الأدباء : كراها ؛ ابن الشعّار : كرى منذ باتا عنده .
( 7 ) بغية الوعاة : سمحا .
( 8 ) د : أبا الحسن .