راوية للأخبار ، حافظا لقطع كثيرة « 1 » من اللغة والأشعار ، قيّما بالنحو . وكان ممّن خدم أبا عليّ الفارسي « 2 » في داره وهو صبيّ ، ثم لازمه وقرأ عليه ؛ قرأ « 3 » على زعمه جميع كتبه وسماعاته . وكانت معيشته من التعليم بالشام ومصر . كان مؤدّبا للوزير أبي القاسم المغربي ، وله فيه هجو كثير ، وكان يذمّه ويعدّ معايبه .
قال ابن عبد الرحيم : وكان آخر عهدي به بتكريت سنة إحدى وعشرين وأربع مائة « 4 » ، وبلغتني وفاته « 5 » من بعد . وذكر أن مولده بحلب سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة . ولم يتزوّج .
ومن شعره : [ من الخفيف ]
أين من كان يوضع « 6 » الأير إجلا * لا على الرأس عنده ويباس ؟
أين من كان عارفا بمقادي * - ر الأيور الكبار ؟ مات الناس
ومنه في الكسرويّ : [ من المتقارب ]
إذا الكسرويّ بدا مقبلا * وفي يده ذيل درّاعته
وقد لبس العجب مستنوكا * يتيه ويختال في مشيته
فلا يمنعنّك بأوائه * ضراطا يقعقع في لحيته
ومنه يهجو الوزير المغربي : [ من السريع ]
لقّبت بالكامل « 7 » سترا على * نقصك كالباني على الخصّ
هامش
( 1 ) ط م : لقطعة كثيرة .
( 2 ) د : الفاسي ؛ وهو تحريف .
( 3 ) قرأ : سقطت من د .
( 4 ) معجم الأدباء : إحدى وستين وأربعمائة ؛ وفي البغية : وكان حيا سنة إحدى وعشرين وأربعمائة .
( 5 ) عهدي . . . وفاته : سقط من د .
( 6 ) معجم الأدباء : موضع .
( 7 ) معجم الأدباء : بالكمال ؛ وفي الدمية 1 / 176 أنه « كان يلقّب بالكمال ذي الجلالتين » ؛ وفي الإشارة إلى من نال الوزارة 47 : « الوزير الأجلّ الكامل » .