عليه ، سلّما إلى نازوك ، فضرب عنق ابنه ، وأحضر إلى أبيه ، فلما « 1 » رآه ارتاع .
ثم ضربت عنق أبيه ، وحمل رأساهما « 2 » إلى المقتدر ، وغرّق جسداهما . ثم بعد أيام رمي برأسيهما في دجلة ، وذلك سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة .
وقال أحمد بن إسحاق البهلول لما أمسك ابن الفرات « 3 » : [ من الخفيف ]
قل لهذا الوزير قول محقّ * بثّه النصح أيّما إبثاث « 4 »
قد تقلّدتها ثلاثا ثلاثا « 5 » * وطلاق البتات عند الثلاث
وفيهم يقول الصولي : [ من الخفيف ]
ذلّل الدهر عزّ آل الفرات * ورماهم بفرقة وشتات
ليت آل الفرات عدّوا جميعا * قبل ما قد رأوه في الأموات
فلعمري لراحة الموت خير * من صغار وذلّة في الحياة
لم يزالوا للملك أنجم عزّ * وضياء فأصبحت كاسفات
ومما قيل فيهم : [ من الكامل ]
يا أيها اللحز الضنين بماله * يحمي بتقطيب قليل نواله
أو ما رأيت ابن الفرات وقد أتى * إدباره من بعد ما إقباله
أيام تطرقه السعادة بالمنى * وينال ما يهواه من آماله
فخلا من النّعمى وأصبح يشتكي * أقياده ألما على أغلاله
وكذا الزمان بأهله متقلّب * فاسمح لما أعطيت قبل زواله
هامش
( 1 ) م : فما .
( 2 ) د : رأسهما .
( 3 ) م : وقال ابن الفرات البهلول .
( 4 ) في النسخ جميعا : يشبه النصح أيّها الابثاث ؛ والتصويب عن تحفة الأمراء 245 .
( 5 ) تحفة الأمراء : مرارا ثلاثا .