ورأيت له لغزا في الوسخ الذي يركب جسم الإنسان ، وهو « 1 » : [ من الطويل ]
وثوب إلى العاري بغيض لباسه * وتقرعه « 2 » كفّ الجليس ويغسل
ويغزل من بعد « 3 » اللباس خيوطه * وكلّ الثياب قبل ذلك تغزل
فأعجبني هذا المعنى ، فأخذته وقلت : [ من الوافر ]
وما ثوب لبست بلا اختيار * وقد أضحى بأعضائي محيطا
أمزّقه لبغض واحتقار * ولكنّي أفتّله خيوطا
وقال أيضا « 4 » : [ من الكامل ]
البرق « 5 » طلق كالأحبة ضاحك * في حجر غيم « 6 » كالرقيب معبّس
والروض فيه من الحسان ملامح * وضّاحة للناظر المتفرّس
فخدوده ورد وهيف قدوده * قضب ودعج عيونه من نرجس
وقال أيضا « 7 » : [ من الطويل ]
إذا راش سهم الناظرين بهدبه * وإن كان سلما غير يوم هياج
غدا موترا من حاجبيه حنيّة * لها البلج الشفّاف قبضة عاج
وقال أيضا في عشاريّ « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) لم يرد هذان البيتان في الديوان .
( 2 ) م : يقيض لباسه وتنزعه .
( 3 ) زيد في م « قبل » بعد « من » ؛ والتصويب يقتضيه المعنى ؛ وقد سقطت هذه الكلمة من ط .
( 4 ) الديوان 1 / 126 .
( 5 ) الديوان : والبرق .
( 6 ) م : غثم .
( 7 ) الديوان 2 / 15 .
( 8 ) الديوان 2 / 214 .