فأجابني الشيخ زين الدين نظما ونثرا : [ من الطويل ]
سألت لماذا « استطعما أهلها » أتى * عن « استطعماهم » إن ذاك لشان /
وفيه اختصار ليس ثمّ ولم تقف * على سبب الرّجحان منذ زمان
فهاك جوابا رافعا لنقابه * يصير به المعنى كرأي عيان
إذا ما استوى الحالان في الحكم رجّح الض * مير وأمّا حين يختلفان « 1 »
بأن كان في التصريح إظهار حكمة « 2 » * كرفعة « 3 » شأن أو حقارة جان
كمثل أمير المؤمنين يقول ذا * وما نحن فيه صوّحوا بأمان « 4 »
وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في * جوابي منثورا بحسن بيان
فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما « 5 » * فليس لكلّ بالقريض يدان
وقد قيل أن الشعر يزري بهم فلا * تكاد ترى من سابق برهان
ولا تنسني عند الدعاء فإنني * سأبدي مزاياكم بكلّ مكان
وأستغفر اللّه العظيم لما طغى * به قلمي أو طال فيه لساني
والجواب المبسوط بالنثر فهو :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سأل بعض الفضلاء عن الحكمة في : « فاستطعما أهلها » « 6 » دون :
« فاستطعماهم » مع أنه أخصر ، قلت واللّه الموفّق : إنه لما كانت الألفاظ تابعة
هامش
( 1 ) في الدرر الكامنة ورد البيت كما يلي :إذا ما استوى الحالان رجح منهما الض * مير وأما حين يختلفان( 2 ) نفسه : فإن .
( 3 ) نفسه : كرفعة .
( 4 ) نفسه : صرّحوا .
( 5 ) نفسه بالظلم ، وفي الأصول : تمنحن .
( 6 ) راجع : سورة الكهف 18 / 77 ونص الآية الكريمة :فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا.