وقال الثعالبي « 1 » : كنت عند [ أبي ] « 2 » الفتح ابن العميد في يوم شديد الحرّ ، وقد رمت الهاجرة بجمراتها فقال لي : ما قول الشيخ في قلبه ؟ فلم أفطن ما أراد .
فلما كان بعد قليل أتى من استدعاني إلى مجلس والده . فلما مثلت بين يديه تبسّم وقال لي : ما قول الشيخ في قلبه ؟ فبهتّ وسكتّ ، وما زلت أفكر حتى تنبّهت أنه « 3 » أراد الخيش ، لأنه كان على أبي الفتح من جهة والده من يطالعه بأخباره . فكتب إلى أبيه بتلك اللفظة في تلك الساعة ، فدعاني لفرط اهتزازه / لها .
ووجد له أبوه يوما رقعة مكتوبة بخطّه فيها بيتان وهما : [ من السريع ]
أديبنا المعروف بالكردي * يولع بالغلمان والمرد
أدخلني يوما إلى بيته * فناكني والأير من عندي
فغضب وقال : أمثل ولدي يكتب بهذا الفحش والفجور ، أما واللّه لولا ولولا / ولولا ، ثم أمسك كأنه يشير إلى ما حكم له من سوء العاقبة وقصر العمر .
« [ 304 ] » الأسدي الفارقي
عليّ بن محمد بن الحسين بن موسى بن عليّ بن ميمون أبو الحسن الأسدي الحنفي الفارقي البغدادي . كان غاليا في التشيّع مليح النادرة ، ذا مجون ودعابة .
سمع شيئا من الحديث من أبي الحسن ابن مخلد ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة .
( 305 ) ابن النيّار المقرئ
عليّ بن محمد بن الحسين شيخ الشيوخ أبو الحسن ابن النيّار المقرئ البغدادي ، صدر الدين . هو الذي لقّن المستعصم باللّه ونال في خلافته الحشمة
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 186 .
( 2 ) الزيادة من يتيمة الدهر .
( 3 ) ب : على أنه .
( [ 304 ] ) - ترجمته في لسان الميزان لابن حجر 4 / 258 رقم 708 « مات سنة 481 ه » .