توفي حادي عشرين جمادى « 1 » الأولى سنة تسع عشرة وستّ مائة بنصيبين « 2 » . وهذا ديوانه المشهور أظن أنه هو الذي جمعه من شعره وانتقاه لأنه كله منقّى منقّح ، الدرّة وأختها ، وإلا فما هذا شعر من لا نظم [ له ] « 3 » إلا هذا الديوان الصغير .
نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه قال : أنشدني لنفسه بدمشق في صبيّ يشتغل بعلم الهندسة « 4 » : [ من الطويل ]
وبي هندسيّ الشكل يسبيك لحظه * وخال وخدّ بالعذار مطرّز /
ومذ خطّ بيكار الجمال عذاره « 5 » * كقوس علمنا أنّما الخال مركز « 6 »
وقلت أنا أيضا : [ من الكامل ]
يا أيها الرشأ الذي لمّا بدا * محيت لديه محاسن الأقمار
ما راح خدّك وهو دائرة المنى * إلّا وخالك مركز البركار
ونقلت منه ، أنشدني لنفسه في مبقلة « 7 » : [ من السريع ]
مبقلة أعجبني شكلها * يسرح منها الطّرف في مرج
كأنما قسمة أبياتها * لمّا بدت رقعة شطرنج
قال : وأنشدني لنفسه « 8 » : [ من الطويل ]
تعلّمت علم الكيمياء لحبّه « 9 » * غزال بجسمي ما بعينيه من سقم « 10 »
هامش
( 1 ) في الأصول : جمدي .
( 2 ) ذكره الذهبي ضمن وفيات سنة 619 في تاريخه ، وفي كتاب العبر ضمن وفيات سنة 621 ه .
( 3 ) ربما سقطت من الأصول ، وبإضافتها يستقيم الكلام .
( 4 ) راجع البيتين في الديوان 82 ، وفوات الوفيات 3 / 67 .
( 5 ) الديوان : بخده .
( 6 ) نفسه : كقوس علمنا .
( 7 ) لم أعثر عليهما في نسخة الديوان غير المحققة .
( 8 ) انظر الديوان 70 .
( 9 ) الديوان والفوات : بحبه .
( 10 ) ب : لجسمي ، وفي الديوان والفوات : ما بجفنيه .