فقرى الوحش من عظامي ولحمي * وسقى الأرض من دمي المهراق
فعلى من تركته من قريب * أو حبيب تحيّة المشتاق « 1 »
وفي بني العميد يقول القائل / « 2 » : [ من الوافر ]
مررت على ديار بني العميد * فألفيت السعادة في خمود
فقل للشامت الباغي رظويدا * فإنّك لم تبشّر بالخلود
وكان أبوه أبو الفضل قد جعل عليه عيونا يرصدونه ويطالعونه بأخباره ومتجدّداته . فقال له بعضهم : إنه الليلة كتب إلى فلان يستدعي « 3 » منه شرابا .
فحمل ذلك إليه ما يحتاجه من نقل ومشموم [ ومشروب ] « 4 » ، فدسّ أبوه إلى ذلك الرجل من يأتيه بالورقة ، فأتاه بها وإذا فيها بخطه بعد البسملة :
قد اغتنمت الليلة - أطال اللّه بقاء سيّدي ومولاي - رقدة من عين الدهر ، وانتهزت / فيها فرصة من فرص العمر ، وانتظمت مع أصحابي في سمط الثريّا ، فإن لم تحفظ علينا النظام بإهداء المدام ، عدنا كبنات نعش والسلام .
فاستطير أبوه فرحا وإعجابا بهذه الرقعة [ البديعة ] « 5 » وقال : الآن ظهر لي أثر براعته ، [ ووثقت بجريه في طريقي ، ونيابته منابي ، ] « 5 » ووقّع لي « 6 » بألفي دينار .
وجرى في بعض الأيام في مجلس أبيه قول الشاعر وهو « 7 » : [ من المجتث ]
لئن كففت وإلّا * شققت منك ثيابي
هامش
( 1 ) نكت الهميان : وبعيد .
( 2 ) راجع البيتين في معجم ياقوت .
( 3 ) يتيمة الدهر : يستهدي .
( 4 ) الزيادة من اليتيمة .
( 5 ) الزيادة من معجم ياقوت واليتيمة .
( 6 ) ب ومعجم ياقوت : له .
( 7 ) انظر الأبيات في معجم ياقوت ونكت الهميان واليتيمة .