ومنه : [ من البسيط ]
ما بال ليلي أمسى لا نفاد له * وكان قبل النّوى في غاية القصر
ولم يخصّ النوى دو اللّقا سهر * حتى أعلّل طول الليل بالسهر « 1 »
وإنما عيشي الصافي بقربكم * تبدّل الآن منه الصّفو بالكدر
« [ 303 ] » ابن ابن العميد الوزير
عليّ بن محمد بن الحسين بن محمد بن أبي الفضل ، هو الوزير أبو الفتح ابن العميد ، تقدم ذكر والده . كان وزير ركن الدولة بعد أبيه أبي الفضل ، وتولّى ذلك وسنّه اثنتان وعشرون سنة . وكان ذكيّا متوقّدا أديبا متوسّطا ، وله نظم وترسّل .
لكنه ولد نعمة شديد العجب والدالّة . وحمل النفس على ما تدعوه إليه الحداثة .
فسد رأي عضد الدولة فيه ، فلما توفي ركن الدولة وسار مؤيّد الدولة من أصبهان إلى الريّ ، استصحب معه الصّاحب بن عبّاد ، كاتبه ، وأقرّ أبا الفتح ابن العميد على حملته « 2 » ورتّبه في منزلته وقدّمه ومكّنه . فاستمر على عادته في الإدلال والاستبداد والمضيّ على وجهه في كل الأحوال . فاستوحش منه / مؤيّد الدولة ، وتردّدت بينه
هامش
( 1 ) الطالع السعيد : بالقصر .
( 2 ) نكت الهميان : جهاته ، وفي معجم ياقوت : . . . واستوزره والصاحب على جملته . . .
( [ 303 ] ) - ترجمته في الامتاع والمؤانسة للتوحيدي 1 / 66 « وصفحات عدة متفرقة » ، ومثالب الوزيرين 158 ، 406 - 417 ، وتجارب الأمم لمسكويه 6 / 271 - 274 ، 301 - 303 ، 361 - 364 ، ويتيمة الدهر للثعالبي 3 / 185 - 192 ، وتحفة الوزراء للصابي 50 - 52 ، وتكملة تاريخ الطبري للهمداني 436 - 445 ، 450 - 451 ، ومعجم الأدباء لياقوت 14 / 191 - 240 « قتل سنة ست وستين وثلاث مائة » ، والكامل لابن الأثير 8 / 675 ، ووفيات الأعيان 5 / 110 - 112 ، ونكت الهميان 215 - 217 ، والبداية والنهاية لابن كثير 11 / 277 - 285 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 591 ، 599 ، وشرح اليازجي لديوان المتنبي 576 - 577 ، وكتاب ابن العميد لخليل مردم بك ، دمشق 1931 ، ودائرة معارف البستاني 3 / 399 - 401 ، والأعلام 7 / 325 ، وراجع :K . V . Zettersteen , Ibn al - amid , in Encycl . of Islam .