أعمش العينين لا تهدأ جفونه من الانخفاض والارتفاع والتغميض والانفتاح ، وفيه يقول ابن بابك « 1 » : [ من الرجز ]
إذا التّنوخيّ انتشا * وغاض ثم انتعشا « 2 » /
أخفى عليه إن مشيت * وهو يخفى إن مشا
فلا أراه قلّة * ولا يراني عمشا
وفيه يقول البصروي وقد تولّى دار الضرب « 3 » : [ من مخلع البسيط ]
وفي أنضّ الأعمال قاض « 4 » * ليس بأعمى ولا بصير
يقضم ما يجتنى إليه * قضم ابن أذين للشعير « 5 »
ودفع إليه رجل رقعة وهو راكب فلمّا فضّها وجد فيها : [ من السريع ]
إنّ التنوخيّ به ابنة * كأنه يسجد للفيش
له غلامان ينيكانه * بعلّة الترويح في الخيش « 6 »
فقال : ردوا زوج القحبة فردوه فقال : يا كشخان يا قرنان يا زوج ألف قحبة ، هات زوجتك وأختك وأمك إلى داري وانظر ما يكون مني ، وبعد ذلك احكم بما حكمت به ، قفاه قفاه فصفعوه .
وكان يوما نائما فاجتاز واحد غثّ وأزعجه / مما يصيح : شرّاك النّعال شرّاك النّعال ، فقال لغلامه : اجمع كل نعل في البيت واعطيها « 7 » لهذا يصلحها ويشتغل
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في معجم ياقوت .
( 2 ) ب : وغاص وكذلك في الفوات .
( 3 ) راجع الأبيات في معجم الأدباء .
( 4 ) معجم ياقوت : أمضّ .
( 5 ) نفسه : يجتبى ، وكذلك في ب . وقد ورد عجز البيت عند ياقوت على الوجه الآتي :
قضم البراذين للشعير ، وهو الصواب .
( 6 ) ياقوت : التزويج .
( 7 ) كذا في الأصول ، وصوابه في الفوات : وأعطها .