تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ونعيد ، والشمس طالعة إن غيّب . وإذا بقي الأصل وذوى غصن من أغصانه لم ينقطع الزهر / ولا الثمر » . ومن آخر : « واليد التي كانت تصافحها الأيدي بالطاعة هي يدنا ، والخلائق لها تصافح ، وما كنا لنختار طالح التفجّع على الأجر فيه ، فنبيع الصالح بالطالح ، وبحمد اللّه حزنا بالصبر المثوبة الباطنة والظاهرة . وكان من غرضنا أن نجعله في الدنيا فجعله اللّه ملكا في الدنيا والآخرة » . ومن آخر أيضا : وكان من الأمر الفادح والقدر الذي منه في زناد القلوب أعظم قادح متجدد أقرح القرائح وجرح الجوارح وخيّب الأمل الذي كان يقول هذا على الحقيقة الملك الصالح . وقال أيضا : [ من الخفيف ]
قيل : حزن السلطان ينسيه موسى * ابنه قلت : حزنه ليس ينسى كل قلب به جريح فقولوا : * بموسى رأيتم الجرح يؤسى
وقال أيضا قصيدة : [ من البسيط ]
اليوم آخر تأميلي وتأميني * وأول الثّكل للدنيا وللدين وأقرب الأمر من همّ ومن حزن * وأبعد العهد من صبر وتسكين / مات الذي كنت أرجو أن يعيش وأن * يبارك اللّه في عمري ويبقيني آها لها حسرة واست بحسرتها * أسد العرين وداست كل عرنين قد أصبح الملك مشلول اليمين بها * وليت لا صوفحت بالحين في الحين
ومن أمداح السرّاج الورّاق فيه : [ من الطويل ]
لقد عفّ في سلطانه وجماله * فللّه ملك فيهما قد تعفّفا وما صدّه شرخ الشباب عن التقى * ولا هز منه اللهو حاشاه معطفا ولا مال للدنيا بعصمة عافر * وكم أبدت الدنيا لعينيه زخرفا / نجا من تجافيها عليّ بيمنه * فسدّد في ذات الإله وأخلفا وعرّف خيرا كان منها منكرا * ونكّر شيئا كان منها معرّفا وأغرب في تصنيف أفعاله التي * روينا بها عنه الغريب المصنفا