ونعيد ، والشمس طالعة إن غيّب . وإذا بقي الأصل وذوى غصن من أغصانه لم ينقطع الزهر / ولا الثمر » .
ومن آخر : « واليد التي كانت تصافحها الأيدي بالطاعة هي يدنا ، والخلائق لها تصافح ، وما كنا لنختار طالح التفجّع على الأجر فيه ، فنبيع الصالح بالطالح ، وبحمد اللّه حزنا بالصبر المثوبة الباطنة والظاهرة . وكان من غرضنا أن نجعله في الدنيا فجعله اللّه ملكا في الدنيا والآخرة » .
ومن آخر أيضا : وكان من الأمر الفادح والقدر الذي منه في زناد القلوب أعظم قادح متجدد أقرح القرائح وجرح الجوارح وخيّب الأمل الذي كان يقول هذا على الحقيقة الملك الصالح . وقال أيضا : [ من الخفيف ]
قيل : حزن السلطان ينسيه موسى * ابنه قلت : حزنه ليس ينسى
كل قلب به جريح فقولوا : * بموسى رأيتم الجرح يؤسى
وقال أيضا قصيدة : [ من البسيط ]
اليوم آخر تأميلي وتأميني * وأول الثّكل للدنيا وللدين
وأقرب الأمر من همّ ومن حزن * وأبعد العهد من صبر وتسكين /
مات الذي كنت أرجو أن يعيش وأن * يبارك اللّه في عمري ويبقيني
آها لها حسرة واست بحسرتها * أسد العرين وداست كل عرنين
قد أصبح الملك مشلول اليمين بها * وليت لا صوفحت بالحين في الحين
ومن أمداح السرّاج الورّاق فيه : [ من الطويل ]
لقد عفّ في سلطانه وجماله * فللّه ملك فيهما قد تعفّفا
وما صدّه شرخ الشباب عن التقى * ولا هز منه اللهو حاشاه معطفا
ولا مال للدنيا بعصمة عافر * وكم أبدت الدنيا لعينيه زخرفا /
نجا من تجافيها عليّ بيمنه * فسدّد في ذات الإله وأخلفا
وعرّف خيرا كان منها منكرا * ونكّر شيئا كان منها معرّفا
وأغرب في تصنيف أفعاله التي * روينا بها عنه الغريب المصنفا