تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والمحافل للمتعمّمين وغيرهم ، ويجمل الناس . وهو والد الأمير ناصر الدين محمد أحد أمراء الطبلخانات بدمشق .

« [ 270 ] » الصّالح بن قلاوون

عليّ بن قلاوون / الملك الصالح ابن الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي وأخو الملك الأشرف « 1 » وأخو الملك الناصر « 2 » . تقدّم ذكر أخويه وسيأتي ذكر والده إن شاء اللّه تعالى في حرف القاف . عهد إليه والده وخطب له ذلك ، فأدركته المنيّة وهو شاب . وكان عاقلا مليح الكتابة ، توفي في شعبان سنة سبع وثمانين وست مائة بعد أخته غازية خاتون زوج الملك السعيد ابن الملك الظاهر بشهر ، ودفنا عند أمهما في تربة بين مصر والقاهرة في حياة أبيه . وخلّف ابنه موسى ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في مكانه من حرف الميم ، وولي العهد بعده أخوه الملك الأشرف . وكان الصالح ذا همّة عالية ونفس كبيرة يخالف أباه وينكر عليه أموره . وكتب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في موته عدة كتب رأيتها بخطّه ونقلتها ، منها : « بعلمه أن قضاء اللّه لا يرده ذو سلطان بحوله ولا حيله ولا بمماليكه ولا بخوله ولا بكنوزه ولا بأمواله ولا بجيوشه ولا برجاله . وكان من قضاء اللّه أن ولدنا الملك الصالح اختار اللّه له ما عنده ، فنقله إلى جواره سعيدا ، وقرّب له من الأجل ما كنا نراه بعيدا ، ورزقنا صبرا سلّمنا فيه لأمره طائعين ، وأذعنّا لمقدوره سامعين . وما كانت إلا مصيبة آجرنا اللّه فيها ونازلة أعان اللّه صبرنا على تلقّيها ، وبحمد اللّه تعالى ما وهى ملك نحن ركنه الشديد ، ولا وهى صبر ترمّق كيف نبدي بالتثبّت
هامش
( 1 ) راجع الوافي 13 / 399 رقم 504 . ( 2 ) راجع الوافي 4 / 353 رقم 1917 . ( [ 270 ] ) - ترجمته في نهاية الأرب للنويري 29 / 141 - 142 ، والمختصر لأبي الفداء 4 / 22 ، وتذكرة النبيه لابن حبيب 1 / 59 ، 72 ، 115 ، والسلوك للمقريزي 1 / 682 - 685 ، ونزهة الناظر لليوسفي 323 ، وكنز الدرر للدواداري 8 / 238 .