وكذلك الورد الأنيق يروقنا * وله فضائل جمّة وعوائد
إن [ كنت ] تنكر ما ذكرنا بعد ما * وضحت عليه دلائل وشواهد « 1 »
فانظر إلى المصفرّ لونا منهما * وافطن فما يصفرّ إلّا الحاسد
وقال سعيد بن هاشم الخالدي « 2 » : [ من الوافر ]
أبحت النرجس الرقّيّ ودّي « 3 » * ومالي باجتناب الورد طاقه
كلا الأخوين معشوق وإنّي « 4 » * أرى التفضيل بينهما حماقه
هما في عسكر الأنوار هذا « 5 » * مقدّمة تسير وذاك ساقه « 6 »
وقال أبو بكر الصنوبري « 7 » : [ من الخفيف ]
زعم الورد أنه هو أزهى * من جميع الأزهار والرّيحان / « 8 »
فأجابته أعين النّرجس الغضّ * بذلّ من قولها وهوان / « 9 »
أيّما أحسن التورّد أم مق * لة ريم مريضة الأجفان ؟
أم فما ذا يرجو بحمرته الور * د إذا لم يكن له عينان « 10 »
فزهي الورد ثم قال : فجئنا « 11 » * بقياس مستحسن وبيان
إنّ ورد الخدود أحسن من عي * ن بها صفرة من اليرقان
هامش
( 1 ) الزيادة من السمط ، وهو ما تقتضيه الضرورة الشعرية ، وفي ب أضيفت الكلمة فوق السطر .
( 2 ) ديوان الخالدين 143 ، والغيث المسجم 2 / 157 ، ومطالع البدور 1 / 102 ، ونفحات الأزهار للنابلسي 104 .
( 3 ) في الأصول : الهرقيّ ، وفي ب : الهرفيّ .
( 4 ) الغيث المسجم : معشوقي .
( 5 ) في روايات متعددة : عسكر الأزهار .
( 6 ) في روايات أخرى : مقدمه يسير .
( 7 ) ديوان الصنوبري 498 ، ونفحات الأزهار 104 ، ومحاضرات الراغب 2 / 576 ، والوافي بالوفيات 7 / 379 ، والفوات 1 / 123 .
( 8 ) في الديوان : أبهى ، الأنوار .
( 9 ) الفوات : من فوقها .
( 10 ) الديوان : بحمرته الخد ، وفي محاضرات الراغب : أم فما ذا يرجى لمحمرة الخد . . . لها .
( 11 ) نفسه : مجيبا .